منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥٤ - الفصل السابع في ميراث الأزواج
(مسألة ٧٨): إذا كان الامام ظاهراً كان الميراث له يعمل به ما يشاء. وقد روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنه كان يفرقه في فقراء أهل بلد الميت. وأما في عصر الغيبة فيجري عليه حكم سهم الامام عليه السلام من الخمس يراجع فيه الحاكم الشرعي وعليه أن يتولى صرفه في مصارف السهم المذكور. والاولى صرفه في المحتاجين من أهل بلد الميت.
(مسألة ٧٩): المراد بمن لا وارث له من يعلم بعدم الوارث له من الارحام المسلمين والمعتق وضامن الجريرة، كالذي يسلم من الكفار وحده ويموت قبل أن يحصل له وارث مسلم من الطبقات السابقة أو ينفرد بنسبه حتى يبعد من يشاركه في النسب بحيث لايصدق عليه أنه رحمه. ويلحق به اللقيط قبل أن يعرف أهله، دون من كان له وارث من المسلمين إلا أنه لا يعرف بسبب انقطاعه عن أهله وبعده عنهم كالمسافر المنقطع والحاضر المنحاز عن أهله لخوف أو نحوه، بحيث لا يعرف أهله، فإن مثل هذا لا يرثه الامام، بل يرثه أهله وإن كانوا مجهولين، فيجري على تركته حكم مجهول المالك من وجوب الفحص عن صاحبه. ومع اليأس عن العثور عليه يجوز أن يتصدق به على الفقراء عن صاحبه، على ما تقدم في ذيل كتاب اللقطة.
الفصل السابع في ميراث الأزواج
الزوجية من أسباب التوارث بين الزوجين إذا كانت دائمة، أما إذا كانت منقطعة فلا توجب التوارث إلا مع اشتراطه في عقد الزواج، وفي صحة اشتراط الميراث لاحدهما دون الآخر إشكال.
(مسألة ٨٠): لا يشترط في توارث الزوجين الدخول، فلو مات أحدهما