منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٨ - الفصل السادس في العيوب والشروط
بالعيب مسقطاً للخيار.
(مسألة ١٤٢): الفسخ حلّ لعقد النكاح فيسقط به المهر ويسترجعه الزوج مع عدم الدخول إلا في العنن، فإن عليه معه نصف المهر، وكذا في الخصاء على الأحوط وجوباً. وأما مع الدخول فإنها تستحق بسببه تمام المهر الذي جعله لها. لكن مع التدليس والغش يكون له الرجوع بالمهر على من دلسها، وإن كانت هي المدلِّسة استرجعه منها. أما مع عدم التدليس منها ولا من غيرها فلا يرجع به.
(مسألة ١٤٣): إذا تزوج امرأة على أنها بكر فبانت ثيباً فليس له الخيار في فسخ العقد، نعم ينتقص من المهر بنسبة التفاوت بين مهر البكر والثيب، والأحوط وجوباً الاقتصار على ما إذا ثبت أن ارتفاع بكارتها بسبب وطء سابق، دون ما إذا كان بسبب آخر أو احتمل ذلك. ولا ينتقص المهر في غير ذلك من العيوب.
(مسألة ١٤٤): لا يثبت الخيار بسبب المرض المُعدي أو نحوه في أحد الزوجين، سواءً كان قبل العقد أم بعده، نعم إذا خاف الآخر من الضرر جاز له اعتزال المريض بالمقدار الذي يندفع به احتمال الضرر، فإن كان المعتزِل حينئذٍ هو الزوجة لم تسقط نفقتها، وإن كان هو الزوج لم يجب عليه الطلاق الرافع لحقوق الزوجية، إلا أن يلزم الضرر على الزوجة من الاعتزال، فالأحوط وجوباً حينئذٍ للزوج الطلاق إذا لم يؤد لها حقوقها.
ثم إن ما سبق يختص بما إذا لم يعلم أحد الزوجين بمرض الآخر حين العقد ولم يقدم على ذلك، أما إذا علم به وأقدم عليه فاللازم عليه القيام بحقوق الزوجية للآخر وإن لزم الضرر، إلا أن يكون الضرر شديداً يحرم إيقاعه بالنفس فيجب تجنبه بالاعتزال.
(مسألة ١٤٥): إذا تزوج المريض امرأة توقفت صحة زواجه على دخوله بها، فإن دخل بها صح زواجه وترتبت عليه جميع الاثار، وإن لم يدخل بها بطل