منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢ - الفصل الرابع في أسباب التحريم
سيما وأن ذلك لا يتم بناء على ما سبق من حرمة تزويج المسلمة من الكافر، إلا في وطء الشبهة أو في فروض نادرة. هذا والظاهر أنه لا يشترط في المرتد الفطري أن يصف الاسلام بعد البلوغ، بل يكفي أن يولد على الاسلام بالمعنى المتقدم.
الثاني: الملي، وهو ارتداد من ولد على الكفر ثم أسلم.
إذا عرفت هذا فإذا ارتد الزوج ارتداداً فطرياً بانت منه زوجته، ووجب عليها أن تعتد منه عدة الوفاة، سواءً كان قد دخل بها أم لم يدخل. أما إذا كان ارتداده ملياً ففي بينونة زوجته منه إشكال، خصوصاً إذا كان قد دخل بها. نعم لا إشكال في أنها تعزل عنه ويمنع من الاستمتاع بها. كما لا إشكال في بينونتها منه بعد خروج العدة. وعدتها عدة الطلاق. نعم إن مات في أثناء العدة المذكورة فالأحوط وجوباً أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها.
(مسألة ١١٥): إذا ارتدت الزوجة عن الاسلام، فإن صارت غير كتابية بانت من زوجها المسلم وبطل نكاحهما. وإن صارت كتابية فالظاهر عدم بينونتها، بل تبقى في حبالته، سواءً دخل بها أم لم يدخل، وسواءً كان ارتدادها فطرياً أم ملياً.
(مسألة ١١٦): الارتداد وإن كان مبطلاً للنكاح ـ على التفصيل السابق ـ إلا أنه لا يمنع من النكاح المستجد بعده، لا في الرجل ولا في المرأة، بل إن بقي المرتد على ارتداده لحقه حكم دينه الذي اختاره، وإن رجع إلى الاسلام لحقه حكم المسلم، فله نكاح المسلمة حتى زوجته الاولى بتجديد العقد عليها، من دون فرق بين الارتداد الفطري والملّي.
(مسألة ١١٧): الارتداد الفطري حده القتل إلا أنه بنفسه بمنزلة الموت موجب لميراث مال المرتد وصيرورته لورثته حين الارتداد. نعم لا مانع من تملكه