منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٤ - الفصل الرابع في العدة
(مسألة ٩٠): تثبت عدة الطلاق المتقدمة على المرأة الحرة بوطء الشبهة، سواء كانت الشبهة لتوهم وقوع العقد مع عدم وقوعه، كما لو اشتبهت على الرجل زوجته بغيرها فوطأها، أم لتوهم صحة العقد الباطل، كما لو تزوج ذات الزوج لتوهم خروجها عن عصمته، أو ذات العدة لتوهم عدم العدة، أو لتوهم عدم مانعية العدة من الزواج.
(مسألة ٩١): إذا كانت الموطوءة بالشبهة خليةً غير ذات زوج حرم عليها الزواج في عدتها، وإن كانت مزوجة حرم على زوجها وطؤها في عدتها، بل الأحوط وجوباً اعتزاله لها فلا يستمتع بها بقية الاستمتاعات، بل الأحوط وجوباً أيضاً عدم نظره إلى ما يحرم على غيره النظر إليه منها.
(مسألة ٩٢): المدار في وطء الشبهة على الشبهة من جانب الرجل، فمع الشبهة من طرفه تثبت العدة وإن كانت المرأة متعمدة الحرام، ومع عدم الشبهة من طرفه لا تثبت العدة وإن كانت المرأة في شبهة.
(مسألة ٩٣): لا عدة مع الزنا ولا استبراء، نعم يستحب استبراء المزني بها من ماء الفجور، بل هو الأحوط استحباباً، خصوصاً إذا كان الزاني هو الذي يريد التزويج بها.
(مسألة ٩٤): لا تعتد الموطوءة شبهة عدة الوفاة لموت الواطئ قبل ارتفاع الشبهة ولا لموته في العدة بعد ارتفاع الشبهة.
(مسألة ٩٥): إذا اجتمعت عدة وطء الشبهة مع عدة اُخرى للمرأة تتداخل العدتان، سواءً كانتا من سنخ واحد، كما لو وطأها رجل شبهة ووطأها آخر شبهة أيضاً، أو وطأها الواطئ نفسه في عدته، أم من سنخين، كما لو طلق الزوج المرأة بائناً ثم وطأها هو أو غيره شبهة، أو وطئت ذات الزوج من غيره شبهة فطلقها الزوج أو مات عنها، وغير ذلك. مثلاً لو وطأها رجل شبهة فشرعت في