منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٧٦ - الفصل الثاني في الضالة
الفصل الثاني في الضالة
وهي الحيوان المملوك للغير الضائع منه. أما غير المملوك كحيوانات البر الوحشية فهو ليس ضالة، بل هو من المباحات الاصلية التي يملكها من سبق إليها. ولو احتمل سبق ملك مسلم أو ذمي عليه وضياعه منه حكم بعدمه، فيجوز تملكه ولا يجري عليه حكم الضالة. نعم إذا علم بسبق مسلم أو ذمي عليه جرى عليه حكم الضالة.
(مسألة ١٢): يجوز أخذ الضالة من غير أرض الاسلام أو الذمة ـ وهي الارض التي يغلب عليها المسلمون أو الذميون ـ من دون حاجة للتعريف، ولا فرق بين العمران وغيره، ولا بين أقسام الحيوان. إلا أن يكون في أخذها مخالفة لقوانين تلك البلاد أو أعرافها بالوجه الذي يكون الخروج عليه موجباً للضرر على المسلمين أو تشويهاً لصورة الاسلام فيحرم حينئذٍ. هذا إذا لم تكن هناك أمارة على ملكية المسلم له، وإلا جرى عليه حكم ما يوجد في أرض الاسلام الذي هو موضوع الكلام الاتي.
(مسألة ١٣): من وجد حيواناً في غير العمران ـ كالصحاري والجبال ونحوها من المواضع الخالية من السكان ـ فإن لم يكن الحيوان معرضاً للتلف حرم أخذه، وذلك إنما يكون بأمرين..
الأول: أن يكون في كلأ وماء، أو يكون بحيث يمكنه الوصول إليهما لكونه صحيحاً وقريباً منهما أو بعيداً عنهما مع طاقته على الصبر عنهما مدة طويلة كالبعير،