منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٣ - الفصل الثالث في أحكام الطلاق
أما المؤمن فإنه إذا طلق على مذهب المخالفين مخالفاً لما عندنا لم ينفذ طلاقه لا في حقه ولا في حقنا ولا يجوز إلزامه به.
(مسألة ٤٤): إذا طلق الكافر من غير أهل القبلة زوجته طلاقاً صحيحاً في دينه باطلاً عندنا فطلاقه نافذ عليه وعلى غيره مطلقاً، سواء بقي على دينه أم أسلم، وقد تزوجت المرأة أو لم تتزوج.
الفصل الثالث في أحكام الطلاق
(مسألة ٤٥): الطلاق الفاقد للشرائط المتقدمة باطل لا يترتب عليه الاثر. وهو المعروف عند المسلمين بالطلاق البدعي.
(مسألة ٤٦): الطلاق الصحيح قسمان..
الأول: البائن، وهو الذي تخرج به المطلقة عن عصمة الزوج، فلا يشرع له الرجوع بها حتى لو كانت ذات عدة. وهو طلاق المرأة بعد بلوغها سن اليأس المتقدم، وطلاق الصغيرة التي لم تبلغ تسع سنين قمرية، وطلاق المرأة التي لم يدخل بها الزوج قبلاً ولا دبراً. وطلاق الخلع والمباراة، على تفصيل يأتي في محله إن شاء الله تعالى. والطلاق الثالث للحرة، والثاني للامة، على تفصيل يأتي إن شاء الله تعالى.
الثاني: الرجعي، وهو الذي تبقى فيه المطلقة في عصمة الزوج فيشرع له الرجوع بها ما دامت في العدة، وهو ما عدا الاقسام السابقة.
(مسألة ٤٧): لا يشرع الطلاق بعد الطلاق من دون أن يتخلل بينهما