منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٦٢ - كتاب إحياء الموات
(مسألة ٢٣): التحجير وإن لم يوجب ملكية الارض المحجورة ـ فلا يجوز بيعها ـ إلا أنه يوجب حقاً فيها يمكن المصالحة عليه بعوض.
(مسألة ٢٤): لا أثر لتحجير ما لا يراد إحياؤه أو ما يعجز المحجر عن إحيائه، فلا يثبت به حق مانع من إحياء غيره، ليمكن المصالحة عليه بعوض. نعم يجري في المواد التي يحجر بها ـ من بناء أو نحوه ـ ما تقدم في المسألة(٢١).
(مسألة ٢٥): من بنى حائطاً حول قطعة من الارض، فإن عدّ ذلك إحياء لهاملكها، كما لو جعلها حظيرة للحيوانات أو موضعاً لجمع الحبوب أو نحو ذلك، وإلا كان محجراً لها وجرى حكم التحجير المتقدم، كما لو بناه مثلاً من جوانبها الاربعة من دون باب يفضي منه للخارج.
(مسألة ٢٦): الاراضي المنسوبة للقبائل لمجاورتها لمساكنهم إذا لم تكن مملوكة لهم بالاحياء فإن كانت مخصصة منهم للانتفاع بها بمثل الرعي والنزهة ونحوهما كانت من حريم أملاكهم، نظير ما تقدم في المسألة (٢٠) ولا يسوغ لغيرهم إحياؤها ومزاحمتهم فيها، بل لا يجوز ذلك لبعضهم من دون رضا الباقين، وإن لم تكن مخصصة منهم لذلك فلا حق لهم فيها وجاز لبعضهم ولغيرهم الانتفاع بها، وتملكها بالاحياء من دون إذنهم، ويحرم عليهم المنع من ذلك أو أخذ العوض عليه. كما أنها لو قسمت بينهم بالتراضي من دون إحياء فلا أثر للقسمة، فهي نظير الصحاري المجاورة للمدن التي يجوز لكل أحد إحياؤها، وبه تتسع المدن.
(مسألة ٢٧): المواضع العامة التابعة للمدن ـ كالطرق والساحات والمنتزهات ـ إن صارت من الموات عرفاً جاز لكل أحد إحياؤها وتملكها، كما لو ماتت تبعاً لموت المدينة أو المحلة التابعة لها، وكما لو هجر المنتزه أو الطريق حتى صار مزبلة أو مستنقعاً. وإن لم تصر من الموات عرفاً فمع احتياج الناس