منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٨ - الفصل السابع في بعض الأحكام العامّة
والاعمام والعمَّات والاخوال والخالات ومن يتوكل عن المالك على بيته فيدفع إليه مفتاحه والصديق. ويلحق بهم الزوجة والولد. فيجوز الاكل من بيوتهم مع عدم إحراز الرضا. نعم يشكل الاكل مع الظن بعدم الرضا، فضلاً عن العلم. وكذا مع عدم إحراز رضا صاحب البيت بالدخول فيه.
(مسألة ٦٢): يقتصر في الاكل على الطعام ـ كالخبز ـ والادام ـ كاللحم المطبوخ ـ والتمر، دون غير ذلك كالحلوى والمربيات ونحوها مما يؤكل بنفسه من دون أن يكون إداماً، فإنه لا يجوز أكلها إلا مع العلم برضا صاحبها.
(مسألة ٦٣): يستثنى من عدم جواز الاكل من مال الغير أكل الانسان من ثمرة النخل والشجر والزرع التي يمر بها. على ما تقدم في آخر الكلام في بيع الثمار والزرع والخضر من كتاب البيع.
(مسألة ٦٤): يحرم أكل الانسان من طعام لم يدع إليه، وفي الحديث : «من أكل طعاماً لم يدع إليه فإنما أكل قطعة من النار»، كما أن من دعي إلى طعام حرم عليه أن يأخذ ولده معه. نعم يحل الامران مع العلم برضا صاحب الطعام أوقيامه بما يكون قرينة عرفاً على رضاه بذلك.
(مسألة ٦٥): يحرم الجلوس على مائدة يشرب عليها الخمر، كما يحرم الاكل منها. نعم يختص ذلك بحال شرب الخمر ولا يعم ما قبل ذلك وإن تهيأ صاحبها لأن يسقي الخمر عليها، كما لا يعم الطعام المجعول عليها بعد شرب الخمر. هذا كله مع قطع النظر عن النهي عن المنكر، أما إذا لزم من الجلوس عليها التشجيع على المنكر أو كان في القيام منها نهياً عنه حرم الجلوس مطلقاً، بل قد يحرم حينئذٍ الدخول للدار أو مواصلة صاحبها، أو غير ذلك حسب اختلاف المقامات.