منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٧ - الفصل الثالث في اللقطة
يشتريها بثمن المثل كان النقص عليه. نعم إذا كان الالتقاط بطلب من الحاكم الشرعي لمصلحة المالك بمقتضى ولايته كان له الاتفاق معه على مقدار الثمن الذي يقومها به على نفسه أو يبيعها به على غيره.
ويجري ذلك فيما إذا طرأ عليها ما يمنع من البقاء بعد الالتقاط قبل إكمال التعريف أو بعده.
(مسألة ٥٢): نظير فساد اللقطة بالبقاء العملة إذا تعرضت للسقوط المالية بسبب إلغاء الدولة لها. والاعيان التي يتوقع عليها السرقة في ظروف طارئة ونحو ذلك.
(مسألة ٥٣): المال الموجود في الدار العامرة يراجع فيه أهلها، فإن ادعوا ملكيتهم له أو ملكية غيرهم أو نفوه عنهم أو عن غيرهم صدّقوا. وإن جهلوا الامر فإن كانت الدار لايدخلها غيرهم حكم بأنه لهم، وكذا إذا وجد في مكان منها يختص بهم، ولا يدخله غيرهم. وإن كانت الدار يدخلها غيرهم ووجد في مكان منها لايختص بهم، فإن كان الذي يدخلها محصوراً في أشخاص معينين لزم مراجعتهم في المال فإن علم أنه لاحدهم فذاك، وإن تردد بين أكثر من واحد فالأحوط وجوباً التصالح بينهم، وإن كان الذي يدخلها كثير غير محصورين جرى عليه حكم اللقطة في التعريف وغيره.
(مسألة ٥٤): المال الموجود في الدار الخربة التي هجرها أهلها وتركوها إن احتمل العثور على صاحبه بالتعريف عرف به، فإن لم يوجد له صاحب فهو لواجده، ولا ينتظر به سنة. وكذا إذا كان ميؤوساً من العثور على صاحبه بالتعريف. نعم لو هجر الخربة أهلها ولم يتركوها بل بقيت محجوبة لهم يتعاهدونها فهي بحكم الدار العامرة. هذا كله إذا لم يكن مدفوناً، أما المدفون فقد تقدم حكمه في مسائل الكنز من كتاب الخمس.