منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٥ - الفصل الثالث في اللقطة
أو لذكره علامات لا يطلع عليها غير المالك عادة، أو لغير ذلك ـ فلا إشكال، وكذا إن قامت البينة على ملكيته لها. وبدونهما لابد من الاطمئنان بصدقه بذكره علامات اللقطة يبعد اطلاع غير المالك عليها. ولا يكفي مجرد ذكره للعلامات إذا احتمل بوجه معتد به اطلاعه عليهامن المالك أو نحوه، بل لا يكفي ذلك وإن أوجب الظن إذا لم يوجب الاطمئنان.
(مسألة ٤٥): لا يشترط العلم أو البينة أو الاطمئنان بكون الشخص هو المالك الواقعي في جواز دفع اللقطة إليه، بل يكفي العلم أو البينة أو الاطمئنان بكونه صاحب اليد عليها قبل الضياع وإن احتمل عدم ملكيته لها واقعاً، بل وإن علم ذلك إذا ادعى كونه وكيلاً من قبل المالك أو ولياً عليه أو نحو ذلك ممن يحق له الاستيلاء على العين والمطالبة بها. نعم مع العلم بأن يده عادية ـ كالسارق لها والذي يأخذها بعقد فاسد ونحوهما ـ لا يجوز دفعها إليه، بل لابد من الفحص عن المالك ـ الواقعي أو الظاهري ـ أو من يقوم مقامه، ومع عدم العثور عليه يجري ما سبق. وكذا إذا ادعى الوكالة أو الولاية أو نحوهما ولم يثبت سبق يده على اللقطة، فإنه لا يجوز دفعها إليه ما لم تثبت دعواه بوجه شرعي.
(مسألة ٤٦): إذا عرف المالك وتعذر إيصال اللقطة إليه أو إلى وكيله أو وليّه، فإن كانت مما يصرف بعينه كالطعام واللباس وعلم رضا المالك بصرفها بعينها في بعض الوجوه ـ كبذلها للفقراء ليأكلوها أو يلبسوها ـ حلَّ ذلك. ولا يكفي ذلك في جواز بيعها وإنفاق ثمنها. وفي غير ذلك إن أمكن الرجوع له في كيفية التصرف فيها وجب، وإن تعذر وجب حفظها للمالك مهما طال الزمان. نعم مع اليأس من الوصول له أو لوارثه لابد من الرجوع للحاكم الشرعي في كيفية التصرف فيها بدلاً عن المالك.
(مسألة ٤٧): لا يجوز دفع اللقطة للحاكم الشرعي ليستقل بإجراء