منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٣٦ - الفصل الثاني في موانع الإرث
يكون للامام لا لورثته الكفار، أما ميراثه بالموت لما اكتسبه بعد ارتداده فإنه يكون لورثته الكفار، دون الامام. وكذا المرتد الملي فإن ميراثه بالموت لما ملكه حال إسلامه وبعد ارتداده يكون لورثته الكفار دون الامام. وقد تقدم جملة من أحكام الارتداد في مبحث ما يحرم بالكفر من كتاب النكاح.
(مسألة ٤): مع تعدد الوارث المسلم إذا أسلم الوارث الكافر قبل قسمة الميراث ورث، فإن كان هو أقرب ممن سبقه من المسلمين حاز الميراث كله دونهم، وإن كان في طبقتهم شاركهم في الميراث. وأما مع اتحاد الوارث المسلم فإن الميراث له، وإسلام الوارث الكافر لا يوجب ميراثه. نعم إذا لم يكن للميت وارث وكان ميراثه للامام فإن الوارث الكافر إذا أسلم يحوز الميراث من الامام ما دامت التركة موجودة ولم ينفقها الامام، أما إذا أنفقها وخرجت عنه فلا شيء للذي أسلم.
(مسألة ٥): إذا انحصر الوارث بالزوج فحيث يكون الميراث كله ـ كما يأتي في ميراث الازواج ـ فهو بحكم الوارث الواحد الذي سبق أن إسلام الوارث الكافر لا يمنعه من الميراث ولا يستحق الكافر معه بإسلامه شيئاً. أما إذا انحصر الوارث بالزوجة فحيث إنها لا تستحق إلا الربع والباقي للامام يجري حكم تعدد الوارث، فإن أسلم الوارث الكافر قبل قسمتها مع الامام ورث، وإن أسلم بعد قسمتها مع الامام لم يرث.
(مسألة ٦): يلحق بالقسمة سائر وجوه تصفية الميراث المشترك، كما إذا وهب بعض الورثة حصته المشاعة للباقين، أو صالح عليها بمال أو أوقفها أو غير ذلك.
(مسألة ٧): إذا أسلم الكافر بعد قسمة بعض التركة دون بعضها فالظاهر جريان حكم عدم القسمة، فيرث من الكل حتى ما قسم.