منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٧ - كتاب إحياء الموات
كتاب إحياء الموات
الأرض على قسمين..
الأول: الارض العامرة ببناء أو زرع، فإن كانت مملوكة لشخص بالاحياء أو الشراء فهو، وإن لم تكن مملوكة ـ كالغابات ـ فهي تملك بالسبق إليها وحيازتها بقصد التملك، كسائر المباحات الاصلية.
الثاني: الأرض الميتة، وهي الخالية من البناء والزرع. وهي محل الكلام في المقام.
(مسألة ١): يجوز إحياء الارض الميتة بالاصل ويجري عليها بالاحياء حكم الملك سواءً كان المحيي لها مسلماً ـ مؤمناً أو مخالفاً ـ أم كافراً.
(مسألة ٢): لا تملك الارض الميتة بغير الاحياء كالتسجيل في الطابو هبة من الدولة أو شراء منها، بل تبقى على إباحتها الاصلية، فيجوز لكل أحد تملكها بالاحياء وليس لمن سجلت الارض باسمه حق منعه منها، فضلاً عن إزالة بنائها ونحوه مما يتحقق به الاحياء، نعم لا يجب عليه أن يتنازل للمحيي في دائرة الطابو، بل له الامتناع منه وأخذ مال في مقابله. وعلى ذلك لا يجوز لمن سجلت الارض باسمه من دون إحياء بيع الارض ما دامت ميتة، إذ لابد في المبيع من كونه مملوكاً للبائع. نعم له أن يأخذ المال في مقابل التنازل لدافعه في