منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٥١ - الفصل الخامس في ميراث المرتبة الثالثة
النحو المتقدم في ميراث أولاد الاخوة، ويقتسمونه بينهم لو تعددوا على النحو المتقدم هناك. فراجع المسألتين الاخيرتين من الفصل السابق.
(مسألة ٦٧): الاعمام والاخوال طبقات مترتبة، فأعمام الميت وأخواله مقدمون على أعمام أبويه وأخوالهما، وأعمام الابوين وأخوالهما مقدمون على أعمام الاجداد وأخوالهم وهكذا، وكل طبقة لا ترث إلا مع فقد جميع أفراد الطبقة السابقة عليها. بل أولاد كل طبقة وإن نزلوا يقومون مقام آبائهم، ويقدمون على الطبقة اللاحقة. وكل صنف منهم يرث نصيب من يتقرب به. ويقتسمون النصيب بينهم مع تعددهم على النهج المتقدم في ميراث أولاد الاخوة المتقدم في المسألة الاخيرة من الفصل السابق.
(مسألة ٦٨): قد يجتمع لوارث جهتان، وذلك على صور..
الاُولى: أن يكونا من نوع واحد، كالجدودة في مثل الجد للاب وللاُم.
الثانية: أن يكونا من نوعين من طبقة واحدة، كالخؤولة والعمومة. ومثاله ما إذا كان زيد أخا عمرو لابيه، وهند اُخت عمرو لاُمه، فتزوج زيد هنداً فأولدها بكراً، فإن عمر يكون عم بكر وخاله، ومثل ذلك ما إذا كان الشخص عم أبي الميت وخال اُمه أو بالعكس.
الثالثة: أن تكون إحدى الجهتين نسباً والاُخرى سبباً، كالقرابة والزوجية، كما لو كان الزوجان ابني عم. وفي الصور الثلاث يتعين الميراث من كلتا الجهتين، إلا أن تكون إحداهما مانعة من الاُخرى، فيرث بالجهة المانعة دون الممنوعة، كما في أخ هو ابن عم، كما لو تزوج زيد هنداً فأولدها عمراً، ثم تزوجها أخوه فأولدها بكراً، فإن بكراً أخو عمرو لاُمه وابن عمه.