منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٩ - الفصل السابع في الإيلاء
الفصل السابع في الإيلاء
وهو الحلف على ترك وطء الزوجة على وجه مخصوص يأتي الكلام فيه، فإن خرج عن ذلك كان يميناً، ولحقه حكم اليمين المحض في اللزوم وعدمه، على ما يأتي تفصيله في بحث اليمين إن شاء الله تعالى.
ولا ريب في كراهته من وجوه..
الأول: ما يأتي من كراهة اليمين إعظاماً لاسم الله تعالى أن يحلف به.
الثاني: ما يأتي أيضاً من كراهة أن يتعرض الانسان للحقوق ويجعلها على نفسه بنذر ونحوه.
الثالث: أنه يبتني على الاضرار بالمرأة والايذاء لها. فينبغي للمؤمن تجنب ذلك والتحلي بالحلم والصبر وضبط النفس، ولا يندفع في مواقفه الانفعالية إلى ما قد يحرج نفسه ويؤذي أهله بما هو في غنىً عنه، وليبق لنفسه حرية الاختيار، التي جعلها الله تعالى له ولا يفرط بها. والله سبحانه وتعالى وليّ التوفيق والتسديد.
(مسألة ١٥٤): لا يقع الايلاء إلا بالحلف بالله تعالى، كما هو الحال في سائر الايمان، على ما يأتي في بحث اليمين إن شاء الله تعالى.
(مسألة ١٥٥): لابد في الايلاء من أن يكون الحلف على ترك وطء الزوجة بقصد الاضرار بها وإغضابها وهجرها. فلو كان بداعي أمر آخر ـ من مرض أو مراعاة الولد أو غيرهما ـ لم يكن إيلاء، وجرى عليه حكم اليمين المحض.