منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٧ - الفصل العاشر في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
بعضهم وجهل تاريخ موت الآخر حكم بميراث مجهول تاريخ الموت من معلوم تاريخ الموت دون العكس، فإذا مات الاب والابن وعلم بأن الاب مات عند الزوال ولم يعلم بتاريخ موت الابن حكم بميراث الابن من الاب وعدم ميراث الاب من الابن. وإن جهل تاريخ موت كل منهما حكم بعدم التوارث منها، فكل منهما لا يرث الآخر.
الرابعة: أن يعلم بعدم التقارن مع الجهل بالمتقدم والمتأخر، فإن علم بتاريخ موت أحدهم وجهل تاريخ موت الآخر حكم بميراث مجهول تاريخ الموت من معلوم تاريخ الموت، نظير ما سبق في الصورة الثالثة. وإن جهل تاريخ الموت في الكل فقيل بالرجوع للقرعة في تعيين الوارث. ولكن الظاهر عدم الرجوع إليها، بل يحكم بعدم التوارث. وإن كان الأحوط استحباباً الصلح ولو بالرجوع للقرعة.
هذا كله في فرض التوارث من الجانبين، أما إذا كان الميراث من جانب واحد ـ كما إذا مات أخوان لاحدهما أولاد دون الآخر ـ فمع العلم بالتقارن لا ميراث كما تقدم. ومع عدم العلم به أو العلم بعدمه فإن علم تاريخ موت المورث وجهل تاريخ موت الآخر حكم بالميراث. وإن جهل التاريخان فلا ميراث، وإن كان الأحوط استحباباً التصالح.
ثم أنه لا يفرق في هذه المسألة بتفاصيلها بين موتهم جميعاً حتف الانف، وموتهم جميعاً بسبب غير الغرق والهدم ـ كالقتل في الحرب وافتراس السباع ـ واختلافهم بأن مات بعضهم حتف أنفه وبعضهم بسبب غير الغرق والهدم، أو بسبب الغرق أو الهدم، بل وكذا لو مات بعضهم بالغرق وبعضهم بالهدم. فالمعيار في هذه المسألة على عدم موتهم جميعاً بالغرق وعدم موتهم جميعاً بالهدم.