منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٣ - الفصل الثاني فيما ينعقد به اليمين والنذر والعهد
نفوذ ما جعلته عليها ـ وكانت محتاجة للزواج، ولم تكن قد أقدمت على تحمل الحرج المذكور بيمينها أو نذرها أو عهدها، لغفلتها عن ذلك أو لتخيلها عدمه.
(مسألة ١٧): ينعقد والنذر اليمين والعهد من الكافر، فإن خالفها حال كفره حنث وانحلت ووجبت عليه الكفارة، لكنها لا تصح منه لانها عبادة، ولا تصح العبادة من الكافر. نعم إذا أسلم سقطت الكفارة، وإن لم يخالفها حتى أسلم لزمته، ووجب عليه العمل عليها. فإن خالفها حنث ووجبت عليه الكفارة، وصحت منه.
الفصل الثاني فيما ينعقد به اليمين والنذر والعهد
(مسألة ١٨): تنعقد اليمين بالله تعالى سواءً كان بلفظ الجلالة، أم بغيره من أسمائه المختصة ـ مثل فالق الحب وبارئ النسم ـ أو المشتركة التي تنصرف إليه، مثل الخالق والرحمن والرحيم، بل حتى التي لا تنصرف إليه ـ كالجواد والكريم ـ مع قصده بها. بل يكفي ما يدل على الذات المقدسة ولو بغير العربية من اللغات الاُخرى.
(مسألة ١٩): لا تنعقد اليمين بغير الله تعالى وإن عظم قدره، كالقرآن الشريف والكعبة المعظمة والانبياء والائمة ـ صلوات الله عليهم ـ والاولياء. نعم ينبغي رفع قدرها عن أن يحلف بها من دون وفاء، لما فيه من الامتهان لها والاستهوان بشأنها، بنحو قد يبلغ مرتبة التحريم. إلا أن ذلك ليس لانعقاد اليمين بها بنحو يلزم بالحنث بها الكفارة، الذي هو محل الكلام.
(مسألة ٢٠): لا تنعقد اليمين بمثل قدرة الله وعظمته وعلمه، بل حتى