منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٥ - الفصل الثاني فيما ينعقد به اليمين والنذر والعهد
لله علي كذا، أو نحو ذلك. نعم لا يشترط ذكر لفظ الجلالة، بل يقوم مقامه كل ما يدل على الذات المقدسة، نظير ما تقدم في اليمين.
(مسألة ٢٦): يحسن الوفاء بما جعله الانسان على نفسه من الخير من دون أن يضيفه لله تعالى، خصوصاً إذا كان الجعل في مقابل قضاء حاجة، بل يخشى حينئذٍ من عدم وفاء المكلف أن يرى ما لا يحب في حاجته أو في أمر آخر.
(مسألة ٢٧): يكفي في النذر الصيغة بلفظ الخطاب معه تعالى، كما لو قال مثلاً : لك يا رب علي كذا.
(مسألة ٢٨): يكفي في العهد كل ما يدل على التعاهد مع الله تعالى، مثل : عاهدت الله، أو : علي عهد الله، أو : عاهدتك يا رب، أو نحو ذلك.
(مسألة ٢٩): لابد في انعقاد النذر من اللفظ ولا يكفي عقده في النفس إلا مع تعذر اللفظ لخرس ونحوه، فإن الأحوط وجوباً انعقاده مع الإشارة الدالة عليه. أما العهد ففي توقف انعقاده على اللفظ إشكال، فلا يترك الاحتياط بترتيب الاثر على عقده في النفس.
(مسألة ٣٠): لا ينعقد النذر والعهد لغير الله تعالى، كالنبي (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمة (عليهم السلام) والاولياء والمشاهد الشريفة، فلا يجب الوفاء به شرعاً، لكنه وعد يحسن الوفاء به، خصوصاً بلحاظ رفعة مقام الموعود وعظيم شأنه، حيث قد يكون عدم الوفاء به منافياً لاحترامه، ولا سيما إذا كان معلقاً على تحقيق مطلوب شفاعته عند الله تعالى أو عظيم حقه عنده، حيث قد يكون عدم الوفاء هضماً لحق عرفي له، بل يخشى من مغبة ذلك وعاقبته.