منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٢٩ - تـتميم
تـتميم:
يسقط الضمان عن المباشر في موارد..
الأول: ما إذا كان المجني عليه معتدياً على الجاني وكان الجاني مدافعاً له عن اعتدائه، فإن المعتدي مهدور الدم والمال ولا سبيل على المدافع، ويلحق بذلك من اطلع على قوم في منزلهم ليشرف عليهم وينظر إلى عوراتهم، فإن لهم أن يردعوه ويرموه فإن أصابوا عينه أو جرحوه أو قتلوه فلا دية له وكانت الجناية عليه هدراً.
الثاني: ما إذا كان المجني عليه معتدياً على طريق المسلمين، كالنائم في الطريق والواضع متاعه فيه بنحو يزاحم المارة، فإنه إذا أصابه المار وجنى عليه أو على ماله من دون علم كانت جنايته هدراً ولم يكن عليه ضمان.
الثالث: ما إذا رمى في موضع قد يـمر فيه إنسان وحذّر، فـمر إنسان فأصابه وهو لايعلم، فإنه لادية له، بخلاف ما إذا لم يحذّر، فإنه إن أصابه كان له الدية على عاقلة الرامي. وكذا إذا خاطر المجني عليه بنفسه، فـمرّ في المكان المعرض للجناية مع علمه بالحال فأصابه الجاني من دون عمد. والأحوط وجوباً قصور ذلك عما إذا كان الجاني معتدياً في اختيار المكان الذي يرمي فيه، كما لو رمى في ملك المجني عليه من دون إذنه أو في طريق المسلمين.
الرابع: ما إذا كان المجني عليه أو وليه قد أذن في الجناية فيما إذا كان له السلطنة على ذلك، كما في الجنايات الخفيفة غير الخطيرة، أو الخطيرة التي لها مبرر، كما في موارد دفع الافسد بالفاسد عند العلاج، دون القتل أو تعطيل العضو الذي يتعرض معه الانسان للخطر من دون مبرر، بل مطلق تعطيل