منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٥ - الفصل الرابع في ديات المنافع
(مسألة ٢١٠): إذا ادعى المجني عليه فقده للرؤية فإن صدقه الجاني فذاك، وإن لم يصدقه اختبر بأن يقابل بعينيه الشمس، فإن كان كاذباً لم يتمالك حتى يغمض عينيه وإن كان صادقاً بقيتا مفتوحتين. ويؤكد ذلك باليمين، فيحلف هو ويحلف معه خمسة رجال أو يكرر اليمين، على نحوما تقدم في السمع.
(مسألة ٢١١): تقدم في السمع أنه ينتظر به سنة، فإن عاد في أثنائها لم يستحق الدية وكان له الارش والحكومة، وإن لم يعد فيها استحق الدية، ولا يسقطها عوده بعد السنة، وفي جريان ذلك في الرؤية إشكال. ولا يبعد كون رجوع الرؤية مطلقاً كاشفاً عن عدم فقدها بالجناية فلا تستحق الدية، بل الارش، وإن كان الأحوط وجوباً مع الشك الصلح.
(مسألة ٢١٢): إذا ادعى المجني عليه نقصان الرؤية في عينيه معاً، فإن علم بمقدار رؤيته قبل الجناية من حيثية المسافة قيست رؤيته بعد الجناية بالاضافة لرؤيته قبل الجناية، واُعطي من الدية بنسبة النقص من رؤيته قبل الجناية. وإن جهل مقدار رؤيته قبل الجناية قيست رؤيته بعد الجناية في المسافة برؤية من هم في سنِّه، واُعطي من الدية بنسبة نقص رؤيته عن رؤيتهم.
(مسألة ٢١٣): إذا ادعى المجني عليه نقصان الرؤية في إحدى عينيه قيست رؤية العين المصابة برؤية العين الصحيحة، واُعطي من الدية بنسبة نقص العين المصابة عن رؤية العين الصحيحة. هذا مع احتمال تساوي العينين في الرؤية. أما مع العلم باختلافهما فالأحوط وجوباً الصلح.
(مسألة ٢١٤): كيفية قياس الرؤية في العينين بسد إحداهما وفتح الاُخرى وقياس نظرها إلى الجهات الاربع على نحو ما تقدم في قياس السمع. ولابد فيه من أن لايكون في يوم غيم أو نحوه مما يضعف الرؤية، وأن لايكون في موضع تختلف جهاته في امتداد الرؤية على نحو ما تقدم هناك.