منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٧ - الفصل الرابع في ديات المنافع
كفى يمين واحد.
(مسألة ٢٢٢): إذا ادعى المجني عليه نقص الشم ففي تحديد مقدار النقص إشكال، فاللازم الرجوع للارش والحكومة بعد إثبات حدوث النقص بالطرق العامة في الدعوى.
(مسألة ٢٢٣): إذا كان ذهاب الشم أو نقصه بجناية على البدن تداخلت الجنايتان على النحو المتقدم في المنافع السابقة.
(مسألة ٢٢٤): إذا ذهب النطق كله ففيه الدية كاملة. وإذا ذهب بعضه ثبت بعضها بالنسبة.
(مسألة ٢٢٥): إذا ادعى المجني عليه ذهاب النطق كله، فإن صدقه الجاني فذاك، وإن لم يصدقه فإن كانت الجناية بضربه على هامته ضرب على لسانه بإبرة، فإن خرج الدم أحمر فهو كاذب، وإن خرج أسود فهو صادق. وإن كانت الجناية بنحو آخر كان على الحاكم اختباره بما يراه دليلاً وإجراء حكم التداعي العام، وعلى كل حال لابد من اليمين من المجني عليه ومن غيره أو مضاعفة اليمين عليه على نحو ما تقدم في السمع.
(مسألة ٢٢٦): النقص في النطق يقاس على حروف المعجم، فتقسم الدية عليها، ويعطى المجني عليه من الدية بنسبة مالايفصح به منها.
(مسألة ٢٢٧): الظاهر أن حروف المعجم التي تقسم عليها الدية ثمانية وعشرون حرفاً ـ كما هو المشهور، ويقتضيه النظر في النصوص ـ بجعل الهمزة فيها دون الالف، لانها هي التي تنطق بنفسها عرفاً، وأما الالف فهي وإن عدت من الحروف عند أهل العربية، إلا أنها لاتنطق بنفسها بل تقوم بغيرها نظير قيام الحركة بالحرف، ونظير قيام الواو والياء اللينتين به، لكن يحسن مع ذلك