منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦٨ - خاتمة
خاتمة
فيها مسائل :
الاُولى: سهام المواريث المتقدمة إنما تجري فيما يقبل القسمة عرفاً ولو بنحو الاشاعة وهي الاموال عيناً كانت أو ديناً أو منفعة، وكذا الحقوق المقابلة بالمال، كحق السرقفلية الذي تقدم الكلام فيه في آخر كتاب الاجارة، فلو بيع قسـم الثمن بين الورثة قسمة سهام المواريث. أما الحقوق غير المقابلة بالمال ـ كحق القصاص والخيار ـ فهي لا تقبل القسمة، حتى بنحو الاشاعة، ولا تجري السهام فيها، بل يشترك فيها الورثة بنحو المجموعية، فالحق الواحد يكون ملكاً لجميع الورثة ويكون تحت سلطنة الكل بنحو المجموعية فليس لكل منهم إعماله أو إسقاطه إلا برضا الآخرين. أما لو صالحوا عنه بمال قابل للقسمة ففي جريان سهام المواريث فيه إشكال، بل الظاهر قسمته بين الكل بالتساوي، إلا مع قيام القرينة على ابتناء الصلح من الكل على قسمته قسمة المواريث، فيكون العمل على ذلك.
الثانية: سهام المواريث المتقدمة إنما تجري بعد خروج الديون والواجبات المالية وواجبات التجهيز والوصية، فالمراد بالثلث أو السدس مثلاً في المواريث هو الثلث أو السدس من الباقي بعد إخراج الاُمور المذكورة، لا من أصل التركة. ولعل هذا من الواضحات.
الثالثة: يلحق بمال الميت الذي يجري عليه الميراث وتنفذ منه الوصايا والديون دية قتله، سواءً كانت مستحقة ابتداء وهي دية الخطأ أم كانت بدلاً عن القصاص في القتل العمدي إذا رضي أولياء الميت. وأما دية الجروح والاعضاء فما كان منها بسبب العدوان عليه في حياته فهو قد ملكه قبل موته وصار من