منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٢ - كتاب الإقرار
عملة البلد، وكذا إذا ادعى وجود القرينة الصارفة عن مقتضى الظهور الاولي، فإن الدعوى المذكورة تسمع منه ويطالب بإثباتها.
(مسألة ١١): إذا أقر بعين تحت يده محكومة بأنها ملكه لشخصين في كلامين لا تعلق لاحدهما بالآخر حكم بأنها لمن أقر له أولاً. وحينئذٍ إن كذبه الثاني في إقراره بها للاول كان له أن يقيم الدعوى على الاول وإثبات أنها له فينتزعها من الاول إن تيسر له ذلك، وإن لم يتيسر له ذلك كان له أن يقيم الدعوى على المقر بأنه قد تعمد حرمانه منها بإقراره بها للاول، بنحو يكون مفرطاً فيها، فيضمنها له وكذا إذا كان المقر قد سلمها للاول اختياراً، حيث يضمنها بعدم تسليمها للثاني الذي هو مالكها بمقتضى إقراره له. أما إذا لم يتيسر له أحد الامرين فلا شيء له على المقر، كما إذا كان إقراره الاول عن خطأ منه أو ادعى هو ذلك من دون أن يتيسر للثاني تكذيبه فيه، وكان دفع العين للاول بإلزام من الحاكم الشرعي أو كان الاول قد انتزعها منه إرغاماً من دون أن يكون هو قد فرط بتسليمها له.
(مسألة ١٢): إذا أقر بعين تحت يده لشخصين في كلام واحد، فإن كان بنحو يظهر في العدول من الاقرار بها للاول إلى الاقرار بها للثاني كان بحكم المسألة السابقة، كما إذا قال : هذا الثوب لزيد، كلا قد نسيت هذا لعمرو. وإن كان بنحو الاضراب الظاهر في الغلط وسبق اللسان حكم بها لمن أقر له بها ثانياً، كما إذا قال : هذه الدنانير لزيد، بل لعمرو. وحينئذٍ إن كذبه الاول في إقراره بها للثاني كان له أن يقيم الدعوى على الثاني وإثبات أنها له فينتزعها منه إن تيسر له ذلك، وإن لم يتيسر له كان له أن يقيم الدعوى على أن المقر قد تعمد الاقرار بها له أولاً حقيقة ثم عدل للاقرار بها للثاني ليحرمه منها، وليس ما صدر منه من الخطأ وسبق اللسان، كما هو ظاهر الكلام، فإن تم له إثبات ذلك حكم بها للمقر