منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٦ - الفصل الرابع في أسباب التحريم
حتى في الاحتياط الاستحبابي.
(مسألة ٨٦): اللواط من الرجل موجب لحرمة اُم الموطوء واُخته وبنته عليه فلا يجوز له أن يتزوج إحداهن، بل إن كانت إحداهن زوجة له قبل اللواط فالأحوط وجوباً له إذا تحقق اللواط ترتيب أثر الحرمة عليها، ومع منافاته لحقّها يطلقها. وإذا كان الواطئ صبياً فلا حرمة.
(مسألة ٨٧): الأحوط استحباباً أن لا يتزوج ابن الواطئ أو الموطوء بنت الآخر.
(مسألة ٨٨): يحرم التزويج دواماً وانقطاعاً من المزوجة دواماً وانقطاعاً، وكذا من المعتدة من دون فرق بين أقسام العدة. ولو وقع الزواج كان باطلاً.
(مسألة ٨٩): من تزوج امرأة مزوجة حرمت عليه مؤبداً، إلا أن يكون جاهلاً ولم يدخل بها لا قبلاً ولا دبراً، فإنها لا تحرم عليه مؤبداً، بل له أن يجدد العقد عليها بعد أن تخرج عن حبالة زوجها وعن عدته.
(مسألة ٩٠): المدار في عدم الحرمة المؤبدة على جهل الزوج دون الزوجة، فلا تحرم عليه إذا كان جاهلاً وإن كانت عالمة. والمتيقن منه الجهل بالموضوع ـ، وهو أن لها زوج ـ، أما الجهل بالحكم ـ وهو حرمة تزويج ذات الزوج ـ ففي كفايته في المنع من الحرمة المؤبدة إشكال.
(مسألة ٩١): من تزوج امرأة في عدتها حرمت عليه مؤبداً، إلا مع الجهل وعدم الدخول، نظير ما تقدم في المسألة السابقة. لكن لو كان أحدهما جاهلاً والآخر عامداً مع عدم الدخول تثبت الحرمة المؤبدة في حق العامد، وفي ثبوتها في حق الجاهل إشكال. كما أنه لا فرق هنا في الجهل المانع من الحرمة المؤبدة بين الجهل بالموضوع وهو كونها في العدة، والجهل بالحكم وهو حرمة التزويج في العدة.