منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٧ - الفصل السادس في الظهار
دامت زوجة له حتى يكفّر، ولا يحرم عليه غير الوطء من وجوه الاستمتاع، فإن كفّر حلّ الوطء، وإن وطأها قبل أن يكفر عصى ووجبت عليه كفارة اُخرى للوطء المذكور، وهكذا إذا كرر الوطء قبل التكفير اللازم بالظهار، فإن الكفارة تتعدد بتعدد الوطء.
(مسألة ١٤٤): إذا خرجت المرأة المُظاهَرة عن زوجية المُظاهِر بطلاق أو غيره سقط الظهار وسقطت معه الكفارة، فإن عادت له بتزويج جديد حلّ له وطؤها بلا كفارة. نعم لو طلقها طلاقاً رجعياً ورجع بها قبل خروجها عن العدة لم يسقط الظهار فلا يحل له وطؤها حتى يكفر، كما لو لم يطلقها.
(مسألة ١٤٥): إذا تعدد الظهار على المرأة الواحدة في مجلس واحد أجزأته كفارة واحدة في تحليل وطئها، أما مع تعدد المجلس فاللازم تعدد الكفارة بتعدد الظهار المتفرق. نعم لو وطأها قبل التكفير لزمته كفارة واحدة للوطء مهما تعدد الظهار.
(مسألة ١٤٦): إذا ظاهر من نساء متعددات كان لكل امرأة ظهارها، حتى لو كان ظهارهن جميعاً بكلام واحد، وحينئذٍ يحرم عليه وطء كل واحدة حتى يكفر لها، ولا يجزئه كفارة واحدة لتحليلهن جميعاً.
(مسألة ١٤٧): كفارة الظهار عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يقدر فإطعام ستين مسكيناً. لكل مسكين مد، هذا في الحر، وأما العبد فكفارته صيام شهر واحد.
(مسألة ١٤٨): المراد بالتتابع هنا هو المراد بالتتابع في سائر الكفارات، وهو أن يصوم شهراً تاماً ويوماً من الشهر الثاني، ثم له أن يفرق الصوم حتى يكمل الشهر الثاني. وقد تقدم في أواخر كتاب الصوم بعض فروع التتابع.
(مسألة ١٤٩): إذا لم يقدر على العتق وشرع في الصيام ثم وطأ المرأة