منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٥ - الفصل الاول في حقيقة الطلاق وصيغته ومالكه
(مسألة ١٢): لا يقع الطلاق بالكنايات من دون أن تشتمل على مادة الطلاق، مثل : أنت حرام، أو بائنة، أو خليّة. وفي وقوعه بقوله : اعتدّي، إذا نوى به إنشاء الطلاق إشكال، والأحوط وجوباً العدم.
(مسألة ١٣): إذا قيل للزوج : هل طلقت زوجتك؟ فقال : نعم، لم يقع بذلك طلاق، سواءً قصد بقوله : (نعم) إنشاء الطلاق أم الاخبار عنه. غاية الامر أنه إذا قصد الاخبار كان إقراراً بالطلاق فيلحقه حكم الاقرار.
(مسألة ١٤): لا يقع الطلاق بغير العربية إلا مع تعذر العربية على المطلِّق، فيطلق بلغة اُخرى، ولا يحتاج للتوكيل.
(مسألة ١٥): لا يقع الطلاق بالكتابة، ولا بالإشارة إلا مع تعذر النطق على المطلق لخرس أو نحوه، فيجزئه الطلاق بالكتابة، بأن يكتب بقصد إنشاء الطلاق ويُشهِد على ذلك مع مراعاة شروط الطلاق الاُخرى، ومع عجزه عن الكتابة يكتفي بالإشارة المُفهمة بقصد إنشاء الطلاق أيضاً، مثل أن يضع ثوباً على رأسها كأنها صارت أجنبية عنه.
(مسألة ١٦): لا أثر لتخيير الزوج زوجته، حتى لو كان بقصد إنشاء الطلاق، كما لا أثر لاختيارها نفسها بعد التخيير المذكور. نعم إذا رجع التخيير المذكور إلى الاذن لها في طلاق نفسها فطلقت نفسها على النحو المأذون فيه صح طلاقها. ولابد حينئذٍ من حصول شروط الطلاق حال طلاقها لنفسها، لا حال تخيير الزوج لها.