منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣١ - المقام الثاني في التسبيب
المار أو شق ثوبه، أو نحو ذلك. وكذا لو ألقى قشراً في الطريق فزلق به المار فضره أو ضر ماله.
(مسألة ٢٩١): من نصب ميزاباً أو غيره على الطريق بنحو لايضر بالمارة لعلوه وأحكمه، ثم وقع بزوبعة أو نحوها فأضر بنفس أو بدن أو مال فلا ضمان عليه.
(مسألة ٢٩٢): من حفر في ملك غيره، أو وضع فيه شيئاً، أو بنى بناء بغير إذن المالك فهو ضامن لما يحدث بسببه على المالك، وعلى من يدخل فيه بإذن المالك. وأما ضمانه لما يصيب الداخل بغير إذن المالك عدواناً ففيه إشكال، والاظهر العدم.
(مسألة ٢٩٣): لافرق في الضمان في المسألتين السابقتين بين أن يكون إحداث ما أحدث في الطريق أو في ملك الغير لمصلحة الطريق أو لمصلحة ذلك الغير وأن لايكون كذلك. نعم لو أحدث ولي المالك في الملك شيئاً بغير إذنه لم يكن ضامناً لما يحدث على المالك بسببه إذا لم يكن مفرطاً في حقه عرفاً.
(مسألة ٢٩٤): لابد في الضمان فيما سبق من عدم تعمد المضرور المرور بالمكان مع الالتفات لما حدث فيه، فإن تعمد المرور بالمكان ملتفتاً لما حدث فيه لتخيل تمكنه من تجنب الضرر فوقع في الضرر فالظاهر عدم الضمان على من أحدث فيه ما أحدث، وأظهر من ذلك ما إذا أقدم على الضرر وتعمد إيقاعه بنفسه أو ماله. بل لو كان يحمل نفساً اُخرى أو مالاً لشخص آخر فتعمد العبور بالمكان لتخيل تجنب الضرر أو إقداماً على الضرر كان هو الضامن للضرر على تلك النفس أو ذلك المال، دون من أحدث بالمكان ما أحدث.
(مسألة ٢٩٥): من حفر شيئاً في ملكه أو وضع شيئاً فيه فهو لايضمن ما يحدث بسببه لمن يدخل فيه بغير إذنه، بل حتى لمن دخل فيه بإذنه، إلا أن يكون