منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣٣٠ - المقام الثاني في التسبيب
العضو من دون مبرر وإن لم يتعرض معه للخطر على الأحوط وجوباً. وربما كان هناك موارد اُخرى قد تظهر عند الكلام في المقام الثاني.
المقام الثاني: في التسبيب.
(مسألة ٢٨٧): لو فعل بشخص ما يعرضه للضرر ويعجز معه من التخلص منه فحصل الضرر عليه ضمن، كما لو كتفه أو حبسه فافترسه السبع أو جرفه السيل أو نحو ذلك. وكذا لو ألقاه في أرض مسبعة فافترسه السبع من دون أن يقدر على التخلص منه. نعم لو كان الضرر بمباشرة شخص آخر مختار كان المباشر هو الضامن، كما إذا حبسه وذهب فجاء شخص آخر فقتله. كما أنه لو لم يكن لما فعله به أثر في حصول الضرر عليه فلا دية له، كما لو مات حتف أنفه.
(مسألة ٢٨٨): لو أغرى شخص حيواناً ـ كالكلب والاسد ـ بإنسان فجنى عليه كانت الجناية والضمان على المغري، وكذا إذا أغرى به صبياً غير مميز أو مجنوناً. أما إذا أغرى به صبياً مميزاً أو كبيراً عاقلاً فالجناية على المباشر أو على عاقلته، إلا أن يكون الاغراء بطريق الامر وكان المأمور عبداً للامر، كما تقدم في فصل قصاص النفس، نعم قد يستحق المغري التعزير، كما تقدم هناك أن الامر يخلد في السجن عقوبة وحدّاً، فراجع.
(مسألة ٢٨٩): إذا كان المجني عليه في المسألتين السابقتين قادراً على التخلص من الجناية فتسامح ولم يفعل لم تكن الجناية مضمونة على الحابس والمغري.فيجب عليه ديته إذا جهل أمره أو علم بموته وإن لم يعلم أنه هو الذي قتله.
(مسألة ٢٩٠): من أضر بالطريق كان ضامناً لما يحدث بسببه من قتل أو جرح أو تلف مال، كما لو حفر فيه حفيرة فسقط فيها رجل أو حيوان، أو طرح حجراً، أو أثبت وتداً فعثر به المار، أو دق مسماراً في حائط في الطريق فجرح به