منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧١ - كتاب الطلاق وما اُلحق به
كتاب الطلاق وما اُلحق به
الطلاق أمر شرعه الله تعالى رأفة بالناس وحلاً لمشاكلهم، على بغض منه تعالى له، لما فيه من تقويض بيت الزوجية ـ الذي هو أحب شيء إليه تعالى ـ وهدم كيان العائلة وتشتيت شملها، فعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال: «ما من شيء أحب إلى الله عزوجل من بيت يعمر بالنكاح، وما من شيء أبغض إلى الله عزوجل من بيت يخرب في الاسلام بالفرقة»، وعن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال: «ما من شيء مما أحله الله أبغض إليه من الطلاق».
فينبغي للمؤمنين أعزهم الله تعالى أن يتجنبوه ما وسعهم ذلك بالصبر والاناة والحكمة ومحاولة حل المشاكل أواستيعابها وتخفيفها، حتى إذا بقيت عقدة الزواج سبباً لانتهاك حدود الله تعالى وتعدي أحد الزوجين على الآخر وعيش العائلة وسط جحيم الشقاق والمشاكل المعقدة فليلجؤوا حينئذٍ لابغض الحلال الذي منَّ الله تعالى به عليهم لحل مشكلتهم، قال تعالى :((وإن يتفرقا يغن الله كلاً من سعته)) وعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال : «خمس لا يستجاب لهم : رجل جعل بيده طلاق امرأته وهي تؤذيه وعنده ما يعطيها ولم يخل سبيلها...».
والكلام في الطلاق وما اُلحق به في ضمن فصول..