منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠٨ - الفصل السادس في الظهار
المظاهَرة قبل إكمال الصوم لزمه كفارة الوطء قبل التكفير. ثم إن أخل الوطء بالتتابع ـ كما لو وطأها نهاراً قبل مضي شهر ويوم ـ وجب عليه استئناف صوم كفارة الظهار، وإن لم يخل به ـ كما لو وطأها ليلاً أو بعد مضي شهر ويوم ـ أجزأه إكمال صوم كفارة الظهار الذي شرع فيه ولم يجب استئنافه.
(مسألة ١٥٠): إذا عجز عن عتق الرقبة فشرع في الصوم ثم أيسر، فإن كان قد دخل في الشهر الثاني أجزأه إتمام الصوم، وإلا وجب عليه العتق. أما إذا عجز عن العتق والصوم فشرع في الاطعام ثم قدر على أحدهما قبل إكماله فإن الأحوط وجوباً التكفير بالعتق أوالصيام وعدم الاجتزاء بما أتى به من الاطعام إلا أن يستمر العجز حتى يكمله.
(مسألة ١٥١): إذا عجز عن الخصال المتقدمة وآخرها إطعام ستين مسكيناً صام ثمانية عشر يوماً عن كل عشرة مساكين ثلاثة أيام. ولا يجب فيها التتابع، وإن كان أحوط استحباباً.
(مسألة ١٥٢): إذا عجز حتى عن صوم الثمانية عشر يوماً ففي الاجتزاء بالاستغفار في تحليل الوطء ـ مع بقاء الكفارة في ذمته حتى يقدر عليها ـ إشكال، والأحوط بل الأظهر العدم، ويجري عليه حينئذٍ ما يأتي في المسألة الاتية.
(مسألة ١٥٣): إن كفّر المُظاهِر فلا إشكال، وإن لم يكفر فإن صبرت المرأة المظاهَر منها فذاك، وإلا انتُظِر بالرجل ثلاثة أشهر من حين الظهار ثم كان لها أن ترفع أمرها للحاكم الشرعي، فيلزمه بأحد الامرين من الكفارة أو الطلاق، ومع إبائه عن ذلك فإن أمكنه التضييق عليه حتى يطلق بنفسه فالأحوط وجوباً ذلك، وإلا طلق عنه، وكان الطلاق بائناً أو رجعياً حسب اختلاف الموارد، فإن كان رجعياً كان له الرجوع في العدة، ووجب عليه التكفير، وإلا اُلزم مرة اُخرى بالطلاق، حتى ينتهي به إلى التكفير والوطء أو خروجها عن عصمته وبينونتها منه.