منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٤ - الفصل الاول في حقيقة الطلاق وصيغته ومالكه
أومن يتوقع زوال جنونه فلا يطلق الولي عنه، بل ينتظر دور إفاقته وزوال جنونه، إلا مع الضرورة الملحة للتعجيل بحيث يعلم برضا الشارع الاقدس بالطلاق لو فرض تحقق ذلك. وكذا الحال في الصبي، فإنه ينتظر بلوغه إلا مع الضرورة بالوجه المذكور فيطلق عنه وليه، والأحوط وجوباً مراجعة الحاكم الشرعي حينئذٍ، فلا يطلق الولي إلا بإذنه.
(مسألة ٦): يجوز لمن يملك الطلاق أن يأذن لغيره في إيقاعه عنه، أو يوكله في ذلك، فينفذ طلاقه حينئذٍ، وإن كانا معاً حاضرين في مجلس الطلاق.
(مسألة ٧): إذا ادّعى غير الزوج الوكالة على الطلاق أو الولاية عليه لم يقبل منه، ولو أوقع الطلاق لم يترتب عليه الاثر ظاهراً، إلا أن يثبت بعد ذلك سلطنته عليه، ولو بأن يصدق من له الولاية على الطلاق الوكيل في دعوى الوكالة.
(مسألة ٨): يجوز توكيل الزوجة على طلاق نفسها وينفذ طلاقها حينئذٍ، بل لها أن تشترط في عقد النكاح الوكالة في الطلاق، كما تقدم في آخر الفصل السادس من كتاب النكاح.
(مسألة ٩): لا يصح طلاق الفضولي، وهو الذي ليس له السلطنة على الطلاق، ولا يصححه بعد وقوعه إجازة من له السلطنة عليه.
(مسألة ١٠): صيغة الطلاق أن يقول : فلانة طالق، أو أنت طالق، أو زوجتي طالق، أو نحو ذلك مما يتضمن تعيين الزوجة المطلَّقة مع المحافظة على الهيئة المذكورة. ولا تجزئ مادة الطلاق مع اختلاف الهيئة، كما لو قال : طلقتك، أو أنت مطلقة، أو نحو ذلك.
(مسألة ١١): إذا قال : أنت طالق ثلاثاً، أو اثنتين فلا يقع العدد المذكور. وفي حصول طلقة واحدة به إشكال.