منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٩ - الفصل الرابع في أسباب التحريم
خاصة من دون أن يكتفي به.
الرابع: أن يكون الرضاع من مرضعة واحدة بلبن فحل واحد، فلا حرمة لو رضع الطفل تمام المقدار المذكور من امرأتين أو أكثر وإن كان لبنهن لفحل واحد، فلا يكون ولداً للفحل المذكور. كما لا حرمة لو رضع تمام المقدار المذكور من امرأة واحدة ملفقاً من لبن فحلين ـ لو أمكن ذلك ـ فلا يكون ابناً للمرضعة المذكورة.
الخامس: أن يكون اللبن عن ولادة، فلو درّ لبن المرأة من دونها فأرضعت ولداً لم ينشر الرضاع المذكور الحرمة. والأحوط وجوباً أن لا تكون الولادة من زنى.
السادس: أن يكون قبل بلوغ الطفل الرضيع سنتين. والأحوط وجوباً أن يكون قبل فطامه أيضاً، وقبل مضي سنتين من ولادة صاحبة اللبن.
(مسألة ١٠٢): إذا تحقق الرضاع بشروطه المتقدمة صار الرضيع ابناً للمرضعة ولصاحب اللبن، فيترتب على ذلك ما يترتب على بنوته لهما نسباً، فيصير أولادهما له إخوة وأخوات وآباؤهما له أجداداً وجدات وإخوتهما له أعماماً وأخوالاً وأخواتهما عمّات وخالات، وهكذا. ويترتب حينئذٍ أثر العلاقة الحاصلة من حيثية التحريم بها أو بالمصاهرة المترتبة عليها أو بالجمع المترتب عليها أو نحوها. فكما يحرم على الرجل نكاح بنته الرضاعية يحرم عليه نكاح زوجة ابنه الرضاعي، ويحرم الجمع بين الاُختين الرضاعيتين، ويحرم نكاح المرأة على عمتها الرضاعية أو خالتها إلا بإذنها، وهكذا.
(مسألة ١٠٣): كما تتحقق بالرضاع العلاقة المحرمة بين المرتضع ومن يتعلق بصاحب اللبن أو بالمرضعة بالنسب تتحقق بينه وبين من يتعلق بهما بالرضاع، فكما يحرم المرتضع على آبائهما وأبنائهما وإخوانهما النسبيين يحرم على آبائهما وأبنائهما وإخوانهما الرضاعيين. ويستثنى من ذلك ما إذا أرضعت امرأة واحدة أطفالاً من لبن فحولة مختلفين، فإن كلاً منهم وإن صار ابناً لها فيحرم