منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٤٥ - كتاب الإقرار
لغير المالك قبل منه، كما لو ادعى أنه رهن على دين أو مستأجر إلى أجل أو نحوهما. وكذا إذا ادعى أنه عارية أو وديعة إلى غير ذلك. نعم إذا كذبه المالك أو من أقر هو بأنه المالك كان قوله مقدماً. كما أن حجية خبره فيه ليس كحجية الاقرار الذي سبق أنه يقدم على جميع الحجج، بل تقدم البينة عليه، كما يقدم عليه قول من ثبت سبق يده عليه.
ومنها: أن من كان له السلطنة على شيء يقبل منه إخباره به في الظاهر، كإخبار الزوج بطلاق زوجته، وإخبار الولي أو الوكيل بفعل ما له الولاية عليه أو وكل فيه، وإخبار الاجير على تفريغ ذمة الغير بإتيانه بالعمل المستأجر عليه، إلى غير ذلك. وهو المعروف عند الفقهاء«رض» بأن من ملك شيئاً ملك الاقرار به. نعم يمكن رفع اليد عنه بحجة منافية، كالبينة.
ومنها: الاقرار بالنسب، حيث يقبل في بعض الموارد على ما تقدم في فصل أحكام الاولاد من كتاب النكاح، مع أنه قد يستلزم أحكاماً ليست من سنخ الحقوق الثابتة على المقر، كميراث المقر ومن يتقرب به ممن يدعي بنوته، وميراث الولد المدعى من المقر وممن يتقرب إليه به... إلى غير ذلك من الموارد التي يقبل فيها إخبار الانسان من دون أن يكون إقراراً بالمعنى المتقدم.
والحمد لله رب العالمين