منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٣١٠ - الفصل الثالث في ديات الجرح والصدع والكسر ونحوها
في الرقبة.
(مسألة ١٨٩): الظاهر عموم المسألة السابقة لغير اللطمة من أنحاء الضرب، كالوكزة والضرب بالسوط وبالخشبة ونحوها، بل الظاهر العموم للصدمة من دون ضرب. نعم يشكل العموم بحصول الاثر المذكور من غير صدمة، كما في العصر والعض والقرص وغيرها، وحينئذٍ فالأحوط وجوباً ثبوت الارش والحكومة.
(مسألة ١٩٠): إذا لم يؤثر الضرب أحد الالوان الثلاثة المتقدمة ففيه الارش والحكومة.
(مسألة ١٩١): تشارك المرأة الرجل في جميع ما تقدم حتى تبلغ الجناية ثلث الدية، فإذا بلغ ثلث الدية صارت المرأة على النصف.
(مسألة ١٩٢): المقادير المتقدمة للجنايات المختلفة من الجروح والكسور وغيرها وإن قدرت تارة بالابل واُخرى بالدنانير، إلا أنها ترجع إلى نسبة المقادير المذكورة إلى مجموع الدية من جميع أصنافها المتقدمة في دية النفس، فإذا ذكر في دية الجناية بعير مثلاً أجزأ ما يساوي عشرة دنانير من الذهب أو مائة درهم من الفضة أو بقرتان أو عشر شياه، وإذا ذكر في ديتها خمسون ديناراً مثلاً أجزأ ما يساوي خمسمائة درهم من الفضة أو خمس من الابل أو عشر بقرات أو خمسين شاة وهكذا. وليس التنصيص على خصوص بعض الاصناف إلا لذكره في بعض النصوص من دون إلزام به بخصوصه.
(مسألة ١٩٣): من افتض امرأة بالوطء أو بغيره وجب عليه مهر مثلها، نعم لا مهر لها إذا كانت زانية بأن تكون راضية بالوطء من غير شبهة. وكذا إذا رضيت بإزالة بكارتها بغير الوطء. أما إذا أزال بكارتها الزوج بالوطء فليس لها إلا تمام المهر المسمى لها بالعقد. أما الوطء بعد زوال البكارة فقد تقدم حكمه في