منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢١ - الفصل الاول في الحالف والناذر والمعاهد
الفصل الاول في الحالف والناذر والمعاهد
(مسألة ٨): يشترط في الحالف والناذر والمعاهد البلوغ والعقل والقصد بالنحو الذي يعتد به عند العقلاء، فلا تنعقد من الصبي والمجنون والنائم والساهي والسكران والغالط ونحوهم.
(مسألة ٩): لا ينعقد اليمين والنذر من الغضبان إذا أوقعهما في سورة غضبه، من دون تروٍّ وهدوء أعصاب، وإن كان قاصداً لهما في الجملة. بخلاف العهد، فإنه ينعقد حينئذٍ مع تحقق القصد بنحو معتد به عند العقلاء.
(مسألة ١٠): لا تنعقد اليمين إذا صدرت اندفاعاً بسبب عادة، كما يشيع عند كثير من الناس. بخلاف النذر والعهد، فإنهما ينعقدان حينئذٍ مع تحقق القصد بنحو معتد به عند العقلاء.
(مسألة ١١): لابد في انعقاد هذه الاُمور من الاختيار التام، فلا تنعقد مع الاكراه، كما إذا طلبه إليه من يوعده بفعل ما يضره مع قدرته على تنفيذ ما أوعد به بنحو يخاف تحققه. بل لا تنعقد اليمين إذا وقعت من الحالف لارضاء من يهمه إرضاؤه ـ كالاب والاُم والزوجة ـ إذا طلب منه ذلك، بخلاف النذر والعهد، فإنهما ينعقدان مع ذلك إذا لم يبلغا حد الاكراه.
(مسألة ١٢): لابد في انعقاد اليمين من الولد من إذن والده، وفي انعقادها من الزوجة من إذن زوجها، وفي انعقادها من العبد من إذن مولاه، فلو لم يسبق