منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١١٩ - مقدّمة
وثمانين غراماً من الفضة تقريباً.
(مسألة ٣): اليمين التي يثبت بها الحق شرعاً عند الخصومة والتداعي وتسقط بها الدعوى هي اليمين بالله تعالى دون غيره كالقرآن الشريف والكعبة المعظمة والانبياء والائمة صلوات الله عليهم والاولياء، فلا تجب الاجابة إلى غيرها لو طلبها الخصم. ولابد في ترتب الاثر عليها وسقوط الدعوى بها من أن تقع بطلب من الحاكم الشرعي عند التخاصم إليه. نعم إذا تصالح الخصمان على سقوط حق الدعوى من أحدهما بيمين الآخر كانت اليمين مسقطة للدعوى وإن لم تكن بالله تعالى، ولا بحضور الحاكم الشرعي، بل على النحو الذي يتفقان عليه.
(مسألة ٤): تحرم اليمين الكاذبة بالله تعالى، وهي اليمين على أمر مخالف للواقع، وعن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال : «من حلف على يمين وهو يعلم أنه كاذب فقد بارز الله»، وقد ورد عنهم (عليهم السلام) أنها تقطع النسل وتذر الديار من أهلها بلاقع. بل تحرم اليمين على أمر مشكوك الحصول. كما يحرم الاخبار بأمر مخالف للواقع وبأمر مشكوك الحصول حتى من دون يمين، ومع اليمين يتأكد التحريم، وكلما كان المحلوف به أجلّ كان التحريم آكد. نعم لا كفارة في جميع ذلك، بل ليس على فاعله إلا التوبة. وقد تقدم جميع ذلك في مسألة حرمة الكذب من كتاب الامر بالمعروف والنهي عن المنكر.
(مسألة ٥): يلحق باليمين الكاذبة قول : (الله يعلم) أو : (علم الله) ونحو ذلك. ففي الحديث عن الامام الصادق (عليه السلام) أنه قال : «من قال : الله يعلم فيما لا يعلم اهتز لذلك عرشه إعظاماً له»، وفي حديث آخر عنه (عليه السلام) أنه قال : «إذا قال العبد : علم الله، وكان كاذباً قال الله عزوجل : أما وجدت أحداً تكذب عليه غيري!».