منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٧٩ - الفصل الثاني في شروط الطلاق
لكن لو ظهر الخطأ فالحكم تابع للواقع.
التاسع: الاشهاد، وذلك بأن يشهد الطلاق رجلان عادلان، بحيث يسمعانه إذا كان باللفظ، ويريانه إن كان بالإشارة ونحوها من الأخرس ونحوه.
(مسألة ٢٦): يشترط عدالة الشاهدين حين الطلاق ولا يبطله خروجهما عن العدالة بعده، كما لا يكفي عدالتهما بعد الطلاق إذا لم يكونا عادلين حينه.
(مسألة ٢٧): إذا أحرز من يتولى الطلاق ـ مباشراً كان أو موكَّلاً مفوضاً ـ عدالة الشاهدين حين الطلاق فطلق ثم ظهر منهما ما ينافي العدالة فإن كشف عن عدم عدالتهما حين إيقاع الطلاق انكشف بطلان الطلاق، وإن لم يكشف عن ذلك بل احتمل خروجهما عن العدالة بعد اتصافهما بها، بني على صحة الطلاق. بخلاف ما إذا لم يحرز عدالتهما حين الطلاق، وأوقع الطلاق متردداً في حالهما وفي صحة الطلاق، فإنه لا يجوز البناء على صحة الطلاق حتى يعلم سبق العدالة منهما ووقوع الطلاق حينها.
(مسألة ٢٨): لا يكفي إحراز عدالة الشاهدين من قبل الوكيل على إجراء الصيغة فقط، بل لابد من إحراز عدالتهما من قبل موكله. نعم يكفي إحرازها من قبل الوكيل إذا كان مفوضاً إليه أمر الطلاق.
(مسألة ٢٩): تقدم في فصل شروط إمام الجماعة تحديد العدالة، والتعرض لكيفية إحرازها.
(مسألة ٣٠): لا يشترط في الشاهدين أن يعرفا الرجل المطلِّق أو المرأة المطلَّقة بعد أن كانت معينة في نفسها.
(مسألة ٣١): لا يشترط في الاشهاد أن يُطلَب من الشاهدين تحمل الشهادة، فلو فاجأهما بصيغة الطلاق كفى. نعم لابد من معرفتهما مراده بالصيغة