منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٨٠ - الفصل الثاني في شروط الطلاق
أو بالإشارة التي تقوم مقامها من الأخرس ونحوه.
(مسألة ٣٢): لابد من أن يشهد الشاهدان إنشاء الطلاق، ولا يكفي أن يشهدا إقرار الزوج به إذا كان قد أوقعه من دون إشهاد. بل لابد من إنشائه مجدداً بشروطه المقررة أمامهما. ويترتب الاثر من حين الانشاء الذي وقع أمامهما.
(مسألة ٣٣): لا يشترط في شهادة الشاهدين حضور مجلس الطلاق، فلو سمعا الصيغة من بعيد صح الطلاق. وعلى ذلك يصح الطلاق لو سمعه الشاهدان بالهاتف أو المذياع إذا كانا يسمعان صوت المطلق بنفسه، أما إذا كانا يسمعان الصدى ففيه إشكال، وكذا إذا كانا يريان الإشارة ـ من الأخرس ونحوه ـ في الصورة التلفزيونية وإن كان البث مباشراً. بل لا إشكال في عدم الصحة مع سماعه من التسجيل، أو رؤيته في الصور التلفزيونية إذا لم يكن البث مباشراً.
(مسألة ٣٤): إذا طلقها وكيل الزوج فلابد من شاهدين غير الوكيل. وفي الاكتفاء بكون أحدهما الزوج الموكِّل أو وليه ـ إذا كان قد حضر وكان عادلاً ـ إشكال، والأحوط وجوباً العدم.
(مسألة ٣٥): لا يشترط في صحة الطلاق حضور المرأة المطلقة في مجلس الطلاق، ولا علمها به حين وقوعه، فضلاً عن رضاها به أو إذنها فيه.
(مسألة ٣٦): لابد من إحراز الشروط المتقدمة بالوجه المقرر شرعاً من قبل الزوج الموقع للطلاق أو وليه أو وكيلهما المفوض فيه، أما الوكيل على إجراء الصيغة فقط فلا يشترط إحرازه لها، بل يكفي إحراز الموكِّل، ومع إحرازها يصح الطلاق ظاهراً ويعمل عليه. لكن لو انكشف الخطأ انكشف بطلان الطلاق وعدم ترتب الاثر عليه، وبقاء المرأة على الزوجية.
(مسألة ٣٧): إذا اُوقع الطلاق من دون إحراز للشروط من قبل المتولي