منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥١ - كتاب الغصب
وضمان نقص العين المغصوبة أو غير ذلك.
(مسألة ١٣): إذا ارتفعت قيمة العين بأمر أحدثه الغاصب وكانت زيادتها مسببة عن حدوث صفة ـ كصبغ الثوب أو غسله وتجفيف الطعام أو طبخه وصياغة الذهب ـ فلا شيء للغاصب، بل يجب عليه دفع العين للمالك، وكذا إذا كان مسبباً عن عين لا تميز لها في مقابل العين المغصوبة، بل تعد عرفاً تالفة فيها كالدهن في الطعام. نعم إذا لم يكن الغاصب معتدياً بل أخذ العين وتصرف فيها بتخيل الاستحقاق، فالظاهر أنه يملك نتيجة عمله ولا يجوز لمالك العين تفويته عليه، فإذا بيعت العين كان له من الثمن ما يقابل الصفة ونحوها بالنسبة. فإذا كانت قيمة الذهب مثلاً عشرة وقيمة الصياغة خمسة، فبيعت العين مع الحفاظ على النسبة كان له من الثمن الثلث.
(مسألة ١٤): إذا زرع الغاصب الارض المغصوبة أو بنى فيها كان عليه اُجرة الارض في المدة المذكورة وله زرعه وبناؤه وللمالك أمره بقلعه وإن تضرر بذلك، وعليه الارش للمالك لو تضررت الارض بحفر أو أملاح أو نحوهما. نعم إذا لم يكن الغاصب معتدياً، بل تصرف في العين بتخيل الاستحقاق كان له إلزام صاحب الارض بإبقاء ما جعله فيها بالاُجرة، إلا أن يتضرر صاحب الارض فله قلعه حينئذٍ، أو يصطلحان على وجه آخر.
(مسألة ١٥): إذا امتزجت العين المغصوبة عند الغاصب بمال للغاصب امتزاجاً رافعاً للتمييز بينهما عرفاً، جرى على المالين حكم الشركة، كما يظهر مما تقدم في كتاب الشركة. والظاهر أن حصة كل منهما من المجموع بنسبة قيمة كل من المالين لقيمة المجموع، لا بنسبة مقدار ماله لمقدار المجموع، فإذا تساوى المالان قدراً وكانت قيمة مال أحدهما ضعف قيمة مال الآخر كان لصاحب الاول الثلثان ولصاحب الثاني الثلث. وإن اشتبهت القيمة لزم الرجوع