منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٢ - كتاب الغصب
للصلح. وحينئذٍ إن نقصت قيمة المال المغصوب بسبب الامتزاج كان الغاصب ضامناً للنقص. كما أنه إن أمكن الفصل بين المالين كان للمالك مطالبة الغاصب به فيجب عليه القيام به، وإن استلزم صرف مال كان عليه، وإن تعذر فالظاهر عدم استحقاق المالك إلزام الغاصب بدفع البدل، خصوصاً إذا رفع الغاصب يده عن ماله وأباحه له.
هذا كله إذا كان الغاصب معتدياً، أما بدون ذلك فليس للمالك إلزامه بتمييز المالين إذا استلزم صرف مال، نعم له القيام بذلك بنفسه.
(مسألة ١٦): إذا نزلت قيمة العين السوقية من دون نقص فيها لم يكن على الغاصب شيء، بل يكفيه دفع العين.
(مسألة ١٧): لما كانت العين المغصوبة مضمونة على الغاصب فاللازم عليه مع تلفها رد بدلها على المالك.
(مسألة ١٨): إذا كانت العين قيمية فبدلها عند تلفها قيمتها، فإن اختلفت باختلاف الاوقات كان على الغاصب قيمة يوم الغصب. هذا إذا كان الاختلاف في القيمة لاختلاف مالية العين المضمونة بسبب عزة وجودها في وقت وكثرته في وقت آخر أو نحو ذلك.
أما إذا كان بسبب اختلاف قيمة النقد الذي يكون التعويض به ـ كما شاع في عصورنا ـ فاللازم مراعاة مقدار مالية العين حين الغصب ودفع ما يقابلها من النقد حين التعويض.
(مسألة ١٩): إذاكانت العين مثلية فبدلها عند تلفها مثلها وإن توقف تحصيل الغاصب له على شرائه بأكثر من قيمته وجب عليه ذلك. وإن تعذر عليه تحصيله وجب عليه دفع قيمته حين الدفع.
(مسألة ٢٠): القيمي هو الذي تنسب القيمة فيه لشخصه، فيقال: هذا