منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٢ - الفصل الاول في الحالف والناذر والمعاهد
منهم الاذن لم تنعقد، وإن لم تكن منافية لحقوقهم، لا أنها تنعقد ولهم حلّها، وإن كان هو الأحوط استحباباً. وأحوط منه أنها لا تنحل حتى بحلّهم، إلا أن للحالف مخالفتها إذا طلبوا منه المخالفة إذا لم يكن متعلقها واجباً بنفسه، فإن خالفها بأمرهم انحلت، وإن لم يخالفها حتى مات الاب واُعتق العبد وطلقت المرأة أو مات زوجها بقيت على الانعقاد، وحرم على الحالف مخالفتها، ووجبت بها الكفارة. كل ذلك مقتضى الاحتياط الاستحبابي. والظاهر ما ذكرناه أولاً من عدم الانعقاد إلا مع الاذن.
(مسألة ١٣): لا يقوم الجد للاب مقام الاب في حكم المسألة السابقة.
(مسألة ١٤): لا يشترط في نذر الولد وعهده إذن أبيه، وإن نذر أو عاهد بدون إذنه لم يكن له حله ولا أمره بالمخالفة. نعم إذا نهاه قبل النذر والعهد عن أمر نهياً يوجب كونه مرجوحاً في حقه ـ بأن كان الاب في حاجة لترك ذلك الامر مثلاً ـ لم ينعقد منه نذره ولا العهد عليه، كما أنه لو نهاه بعد النذر والعهد عنه نهياً يوجب كونه مرجوحاً في حقه بطل النذر والعهد.
(مسألة ١٥): يشترط في نذر الزوجة وعهدها إذن الزوج إذا كانا منافيين لحقه وكان مطالباً بالحق، أما إذا لم ينافيا حقه ـ ولو لعدم مطالبته به ـ فالظاهر عدم اشتراط إذنه، فيصح منها النذر والعهد حينئذٍ وليس له حلهما ولا أمرها بمخالفتهما.
(مسألة ١٦): إذا حلفت المرأة أو نذرت أو عاهدت ثم تزوجت، لم يبطل يمينها ولا نذرها ولا عهدها، حتى لو كانت منافية لحق الزوج، بل ليس له المطالبة بالحق حينئذٍ. نعم تبطل الاُمور المذكورة إذا كانت مطالبة الزوج موجبة لكون مخالفتها خيراً من العمل عليها، لما يأتي. وكذا إذا كان النفوذ حرجياً في حقها بنحو معتد به، لاستلزامه تعطيلها عن الزواج ـ لعدم إقدام أحد عليها مع