منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢٤ - الفصل الثاني فيما ينعقد به اليمين والنذر والعهد
حق الله تعالى، إلا أن يقصد به اليمين بالذات المقدسة، كما هو غير بعيد في كثير من الموارد. نعم ينعقد بقول : (لعمرو الله)، لأن المقصود به الذات المقدسة.
(مسألة ٢١): لا تنعقد اليمين بمثل : أشهد بالله تعالى، أو أعزم بالله، أو علم الله أني أفعل كذا، أو نحو ذلك.
(مسألة ٢٢): لا يكفي في انعقاد اليمين القصد للحلف بالله تعالى ما لم ينطق باللفظ الدال عليه جل شأنه. فإذا قال مثلاً : أحلف أو اُقسم لم ينعقد اليمين، ما لم يقل : أحلف بالله، أو اُقسم بالله.
(مسألة ٢٣): يكفي في اليمين كل ما يدل عليه من فعل، مثل : اُقسم بالله وأحلف بالله. أو اسم، مثل : أيم الله وأيمن الله. أو حرف، مثل : والله وبالله وتالله.
(مسألة ٢٤): تقدم أنه تحرم اليمين بالبراءة صادقاً أو كاذباً. لكن لو حلف بالبراءة من الله ورسوله ـ في القسم الثاني من اليمين الذي هو محل الكلام ـ انعقد مع بقية الشروط، فإن حنث فعليه إطعام عشرة مساكين، لكل مسكين مدّ من طعام.
كما أن الأحوط استحباباً لمن حلف بالبراءة من دين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) بل بكل ما يرجع إلى البراءة من الاسلام ـ على أمر مرجوح ـ كقطيعة الرحم ـ أن يصوم ثلاثة أيام ويتصدق على عشرة مساكين، من دون أن تنعقد يمينه. وأما مثل : أنا يهودي أو نصراني إن فعلت كذا، فلا تنعقد به اليمين، ولا تثبت به الكفارة.
(مسألة ٢٥): لابد في انعقاد النذر من جعل الامر المنذور لله تعالى، ولا يكفي فيه جعل المكلف الشيء على نفسه من دون أن يضيفه له تعالى، فلا يكفي أن يقول: علي كذا، أو: جعلت علي كذا، أو نذرت كذا. بل لابد أن يقول مثلاً: لله تعالى علي كذا، أو: علي لله كذا، أو: علي كذا لله، أو: علي لله نذر، أو : نذرت