منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٥٦ - كتاب الغصب
موارد الحاجة العرفية، إلا أن يبلغ الامر حدّ الاضطرار المسوّغ للحرام. نعم لا بأس بالدخول في الاراضي المكشوفة غير المسورة وإن كانت مغصوبة.
(مسألة ٣١): يجوز للمالك انتزاع العين المغصوبة من الغاصب، وإذا امتنع لدعواه استحقاق المغصوب كان له رفعه للحاكم الشرعي، وإذا امتنع من الترافع له كان له انتزاعها منه قهراً عليه وإن استلزم التصرف في ماله ـ بمثل دخول الدار وفتح القفل ـ أو الترافع لحاكم الجور بل له التصرف بإتلاف ماله إذا توقف عليه تحصيل العين المغصوبة بمثل كسر القفل ونقب الجدار ووطء الزرع وقتل كلب الحراسة، مع الاقتصار على ما هو الاقل خسارة فالاقل، ولا ضمان حينئذٍ. نعم إذا توقف ذلك على بذل مال من مالك العين المغصوبة أو غيره لم يكن لباذله مطالبة الغاصب به.
(مسألة ٣٢): إذا تعمد الغاصب الغصب فوقع له مال عند مالك العين المغصوبة كان لمالك العين المغصوبة أن يأخذ من ذلك المال بمقدار حقه من باب المقاصة، التي تقدم الكلام فيها وفي شروطها في آخر كتاب الدين، وعليه رد الزائد له. وإذا توقف استيفاء الحق على بيع المال الذي وقع في يد المغصوب منه فالأحوط وجوباً استئذان الحاكم الشرعي فيه.
والحمد لله رب العالمين