منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٨٦ - الفصل الثالث في اللقطة
حكمها ولا تبرأ الذمة بذلك. إلا أن يكون الدفع إليه راجعاً إلى توكيل الملتقط له في التعريف بها وإجراء أحكامها، فلا تبرأ الذمة إلا بقيامه بذلك، كما هو الحال في سائر الوكلاء.
(مسألة ٤٨): إذا حصل للقطة نماء في مدة التعريف كان للمالك تبعاً للعين فيأخذه معها إذا عثر عليه بالتعريف، وكذا إذا لم يعثر عليه وبقيت العين والنماء عند الملتقط بانتظار العثور على المالك. أما إذا أراد الملتقط تملكها فله تملك النماء معها إذا كان متصلاً بها، كالسمن والصوف قبل جزه. أما إذا كان منفصلاً ففي جواز تملكه معها إشكال، والأحوط وجوباً إجراء حكم مجهول المالك عليه، فيقتصر على الصدقة.
(مسألة ٤٩): إذا مات الملتقط بعد تملك اللقطة انتقلت لوارثه مع بقاء عينها، فإن جاء المالك لزم الوارث إرجاعها له مع وجودها، وضمانها من أصل التركة إذا كانت قد تلفت في حياة الملتقط، وكذا إذا كانت قد تلفت بعد وفاته بغير تفريط من الوارث. أما إذا تلفت بتفريط منه فإنه يضمنها من ماله لا من التركة.
هذا، وأما إذا مات الملتقط قبل تملكه للقطة فالأحوط وجوباً أن لا يتملكها الوارث، بل يتم تعريفها إن كان لم يتم، ثم يحفظها للمالك أو يتصدق بها، فإن جاء المالك ولم يرض بالصدقة ضمنها.
(مسألة ٥٠): يجري على التقاط الصبي والمجنون ما تقدم في الضالة.
(مسألة ٥١): إذا كانت اللقطة مما يفسد بالبقاء ـ كالخضر والفواكه والطعام المطبوخ ـ وجب على الملتقط تقويمها بالثمن على نفسه، ثم يتصرف فيها ثم يعرفها ويقوم الثمن مقامها في الاحكام المتقدمة بعد التعريف.
وأما بيعها على غيره فهو إنما يجوز بثمن المثل فما زاد، وإذا لم يجد من