منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٢٢٧ - الفصل السابع في بعض الأحكام العامّة
العاقل أن يخضع نفسه لعادة تسيطر عليه وتستعبده وإن لم تكن ضارة بنفسها.
(مسألة ٥٦): إذا انحصر الدواء بأكل ما هو حرام حل بمقدار الحاجة وإن لم يضطر للتداوي من المرض لعدم كونه مهلكاً. إلا في المسكر ولحم الخنزير وشحمه وغيرهما من أجزائه، فإنه لا يجوز التداوي بها حينئذٍ. نعم مع توقف الحياة عليه فالظاهر جوازه. ويلزم حينئذٍ التأكد من ذلك.
(مسألة ٥٧): الأحوط وجوباً عدم الاكتحال بالمسكر، إلا مع الاضطرار، لتوقف شفاء العين عليه.
(مسألة ٥٨): يجوز للمضطر بل يجب تناول المحرم بقدر ما يمسك رمقه. ويستثنى من ذلك الباغي والعادي فلا يجوز لهما تناول المحرم وإن لزم التلف. نعم لو تابا وعزما على عدم العود لما هما فيه حل لهما بل وجب عليهما تناول ما يسد الرمق.
(مسألة ٥٩): الباغي هو الخارج على الامام الحق، والذي يخرج للصيد بطراً ولهواً، لا لأجل الاكل أو التجارة. والعادي هو قاطع الطريق والذي يخرج لأجل السرقة ممن يحرم السرقة منه. وفي شموله لبقية وجوه العدوان على الغير بوجه محرم ـ كالذي يخرج لقتل محترم الدم أو هتك عرض محترم العرض ـ إشكال.
(مسألة ٦٠): إنما يحرم سد الرمق على الباغي والعادي إذا كان البغي والعدوان هما منشأ الاضطرار للحرام، أما إذا كان منشأ الاضطرار عاماً حتى في حال عدم البغي والعدوان فالظاهر عدم حرمة سد الرمق على الباغي والعادي، كما في وقت المجاعة العامة.
(مسألة ٦١): يحرم الاكل والشرب وكل تصرف في مال من هو محترم المال إلا بإذنه أو بإحراز رضاه بالتصرف المذكور. ويستثنى من ذلك من تضمَّنته الآية (٦١) من سورة النور، وهم الاباء والاُمهات والاخوة والاخوات