منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٣ - الفصل الرابع في العدة
لحاجتها إليه أو لتعارفه من دون أن يعد زينة عرفاً.
(مسألة ٨٤): يجوز لها الاعتداد في بيت زوجها وفي أي بيت شاءت، بل لها أن تقضي عدتها في بيوت متعددة كل مدة في بيت. ويجوز لها الخروج من البيت الذي تعتد فيه، نعم هو مكروه إلا أن تكون في حاجة لذلك أو لاداء حق أو في طاعة، ولو تيسر لها أداء ذلك بالخروج بعد نصف الليل والرجوع في اليوم الثاني عشاءً كان أولى.
وأما ما شاع عند كثير من عوام الناس من أن عليها الاعتزال والاحتجاب حتى لا يرى شخصها من ليس محرماً لها ولا يسمع صوتها ولا يرى ما يحل كشفه من بدنها، وغير ذلك من القيود فليس له أصل شرعي.
(مسألة ٨٥): الحداد ليس شرطاً في العدة، بل هو واجب فيها، فعدم قيامها به جهلاً أو عمداً لا يبطل العدة، ولا يجب معه قضاؤها.
(مسألة ٨٦): لا يجب الحداد على الامة، ولا على الصغيرة والمجنونة، كما لا يجب على وليهما أو غيره إلزامهما به.
(مسألة ٨٧): لا يجب الحداد على المعتدة في غير عدة الوفاة، بل يستحب لذات العدة الرجعية أن تتجمل وتتزين لزوجها.
(مسألة ٨٨): تثبت عدة الطلاق في كل ما يوجب الفراق بعد الزواج الدائم، كفسخ النكاح بأحد العيوب المتقدمة، وبطلانه بعروض أحد أسباب البطلان كالرضاع المحرِّم. فإن كانت من ذوات الاقراء اعتدت بالاقراء، وإن كانت من ذوات الشهور اعتدت بالشهور، وإن كانت حاملاً اعتدت بوضع الحمل. وأما لو عرضت هذه الاُمور على الزواج المنقطع فعدتها عدة المتمتع بها المتقدمة.
(مسألة ٨٩): هذه العدة بائنة تخرج بها المرأة عن عصمة الزوج. ولا يجري عليها حكم العدة الرجعية.