منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ٩٩ - الفصل الخامس في الخلع والمباراة
الزوج أوالسفر معه أو معاشرة أهله، فضلاً عما إذا كان ذلك منها لامر خارج عن العلقة الزوجية، كاستجابة لطلب أهلها أو لعرف عشائري أو خوف من ظالم أو رغبة في خير موعود به، أو غير ذلك.
(مسألة ١١٠): يحرم على الزوج التعدي على زوجته والتضييق عليها من أجل أن تتخلص منه ببذل مالها، ففي ذلك استغلال لضعفها، وهو من أفحش الظلم، وفي الحديث عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) : «ومن أضرّ بامرأة حتى تفتدي نفسها منه لم يرض الله له بعقوبة دون النار، لأن الله يغضب للمرأة كما يغضب لليتيم... ألا وإن الله ورسوله بريئان ممن أضرّ بامرأته حتى تختلع منه». وكذا الحال في غير الزوج ممن يتدخل بين الزوجين ويسعى لحمل الزوجة ـ بالترغيب والترهيب والمضايقات ـ على البذل وطلب الطلاق. ولو سولت النفس وغرَّ الشيطان الزوج أو غيره فأجرم وفعل ذلك فطلبت الطلاق وبذلت لم يحل للزوج ما بذلت ولم يقع الخلع ولا المباراة.
نعم إذا أدى ذلك إلى حصول شرط الخلع أو المباراة بالنحو المتقدم فبذلت حلّ المال وصح أحد الامرين، وتحمل المسبب لذلك إثم هذه الجريمة.
(مسألة ١١١): حيث تقدم ابتناء الخلع والمباراة على بذل المال من قبل الزوجة، فلابد من كون الشيء المبذول مما يصح التعاوض به شرعاً، عيناً كان أو منفعة أو حقاً، دون مثل الخمر والخنزير. كما لابد من كونه معيناً، ولا يكفي المردد، كأحد الثوبين أو ما يطلبه الزوج. نعم لا بأس بجهالته مع تعيينه، كما لو بذلت مجموعة من الاوراق النقدية من دون أن يعرف قدرها.
(مسألة ١١٢): لا حدّ في الفداء من حيثية القلة والكثرة. نعم لابد في المباراة من أن لا يتجاوز الفداء مقدار المهر، ولا بأس في الخلع بزيادته عن ذلك.
(مسألة ١١٣): لا بد من كون الفداء الذي تبذله المرأة مالاً لها تملكه قبل