منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠١ - الفصل الخامس في الخلع والمباراة
على كذا، أو : بارئني على كذا، أو : لك كذا واخلعني، أو بارئني، أوفارقني، فقال قاصداً إنشاء الخلع أو المباراة : رضيت بذلك، بحيث تحقق منهما معاً الرضا بذلك كفى في تحقق أحد الامرين، بلا حاجة حينئذٍ إلى إنشاء الفراق من الزوج ابتداءً.
ولا يحتاج في الوجه الثاني إلى الإتيان بعد ذلك بصيغة الطلاق. نعم هو أحوط استحباباً خصوصاً في المباراة، فيقول ـ بعد تمامية الخلع أو المباراة بإحدى العبارات المتقدمة في الوجه الثاني ومع بقاء شروط الطلاق ـ كحضور الشاهدين وطهر المرأة ـ : فلانة طالق، أو :أنت طالق.
(مسألة ١١٧): لابد في الخلع والمباراة من التنجيز، فلا يصحان معلقين على أمر مستقبل أو حاضر مجهول الحصول. نعم لا بأس بتعليقهما على أمر حاضر معلوم الحصول، كما لا بأس بتعليقهما على ما يتوقف صحتهما عليه، كما لو قال: خلعتك أو بارأتك إن كنت كارهة لي، أو إن كنت زوجتي. وبذلك يفترقان عن الطلاق، حيث تقدم عدم صحة تعليقه حتى على ما يتوقف صحته عليه.
(مسألة ١١٨): لا تشترط المباشرة في الخلع والمباراة، بل يمكن لكل من الطرفين التوكيل في طلب الفراق والبذل، وفي إيقاع الفراق استجابة للطلب ومبتنياً على البذل.
(مسألة ١١٩): إذا خلعها أو بارأها على ما لا يصح التعاوض به شرعاً ـ كالخمر والخنزير ـ لم يصح الخلع ولا المباراة، كما لا يقع طلاقاً بلا عوض، بل تبقى المرأة زوجة. من دون فرق بين إقدامهما على ذلك عمداً وعدمه، بأن وقع ذلك منهما خطأ جهلاً بالحكم أو الموضوع. وكذا الحال إذا لم تكن الفدية ملكاً للمرأة، بل مملوكة لغيرها أو وقفاً. نعم لو كان قد أتبعها بالطلاق المجرد ـ كما تقدم أنه مقتضى الاحتياط في الوجه الثاني ـ صح الطلاق وكان رجعياً أو بائناً