منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٠ - مقدّمة في العلاقة بين الجنسين وبين أفراد الجنس الواحد
المسلم به علامة على قوة شخصيته وتمسكه بدينه واعتزازه بمبدئه، وتسامحه فيه علامة على ضعف شخصيته وتحلله.
(مسألة ١٤): الظاهر عدم وجوب ستر الشعر والجزء المفصولين من المرأة عن الرجل وجواز نظره إليه. نعم إذا كانت المرأة الميتة مقطعة الاعضاء فالأحوط وجوباً عدم النظر إلى أعضائها المعتد بها المقومة لجسدها عرفاً، بل إذا صدق على النظر إليها النظر للمرأة الميتة فالظاهر حرمته.
(مسألة ١٥): إذا اضطر للنظر المحرم لعلاج أونحوه، فإن أمكن الاكتفاء بالنظر للصورة المنعكسة في المرآة تعين، وإلا حلّ النظر للجسد بنفسه، ويقتصر على مورد الاضطرار من حيثية المقدار المنظور إليه ومدة النظر وزمانه. وهكذا الحال في المس.
(مسألة ١٦): ليس من الاضطرار المسوغ للنظر والمس المحرمين الاختلاط العائلي، لاجتماع العوائل في بيت واحد، أو لتآلفها وكثرة الاجتماع والتزاور بينها. وما تعارف ـ نتيجة لذلك ـ من التسامح في الحجاب والنظر بين الرجل وزوجة أخيه أو اُخت زوجته أو بنت عمه أو نحوهم من الاقارب بل الاصدقاء لا مسوغ له. ومن الغريب تعارف ذلك بين بعض العوائل المحترمة والمعروفة بالتدين والالتزام والاحتشام. والانكى من ذلك والامض رفع الحواجز في مناسبات الافراح والاعراس حيث يستخف الفرح أهله فيدخل الشباب وهم في أوج حيويتهم ونشاطهم على النساء المتبرجات بملابسهن الفاضحة وزينتهن الصارخة على أتم الوجوه وأدعاها للفتنة والاثارة، تغاضياً عن مقتضيات الغيرة والعفة، وخروجاً عن قوانين الشرع الشريف، ونبذاً لتعاليم الدين الحنيف، كفراً لنعمة الله تعالى بمعصيته وانتهاك حرمته وتعدي حدوده في موقف هو أدعى لشكره تعالى بطاعته والخضوع لارادته والوقوف عند أمره