منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٢ - الفصل الأول في آداب النكاح وسننه وما يناسب ذلك
يعرف به حالها وعدم الاستزادة من النظر عن قدر الحاجة.
(مسألة ٢٣): يستحب اختيار البكر الجميلة الطيبة الريح الطيبة الطبخ الضحوك العفيفة الهينة اللينة الودود الكريمة الاصل ذات الدين والخلق والتي تعين زوجها وتحفظه في غيبته. وفي الحديث : «إنما المرأة قلادة فانظر ما تتقلد».
(مسألة ٢٤): يكره اختيار المرأة لمالها وجمالها، فعن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) أنه قال : «من تزوج امرأة لمالها وكله الله إليه، ومن تزوجها لجمالها رأى فيها ما يكره، ومن تزوجها لدينها جمع الله له ذلك». كما يكره تزوج المرأة الحسناء السيئة الاصل، وقد شبهها النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) بالنبتة الخضراء في المزبلة. ويكره تزوّج الحمقاء، وقد ورد أن الاحمق قد ينجب والحمقاء لا تنجب.
(مسألة ٢٥): يستحب اختيار المرأة الولود ويكره تزوّج العقيمة وإن كانت جميلة.
(مسألة ٢٦): يستحب الاشهاد على العقد والاعلان به، والخطبة أمام العقد، وأقلها حمد الله تعالى. كما يستحب الوليمة فيه نهاراً يوماً أو يومين، ويكره ما زاد على ذلك.
(مسألة ٢٧): يستحب زف المرأة وإدخالها على زوجها ليلاً. ويستحب للزوج صلاة ركعتين عند ذلك وأن يدعو بالمأثور وقد ورد عدة صور لذلك، ومنها أن يأخذ بناصيتها مستقبل القبلة ويقول : اللهم بأمانتك أخذتها وبكلماتك استحللتها، فإن قضيت لي منها ولداً فاجعله مباركاً تقياً من شيعة آل محمد، ولا تجعل للشيطان فيه شركاً ولا نصيباً». وقد ورد عن الامام الباقر (عليه السلام) لجلب الالفة بين الزوجين قال : «إذا دخلت فمرهم قبل أن تصل إليك أن تكون متوضئة، ثم أنت لا تصل إليها حتى تتوضأ وتصلي ركعتين ثم مرهم أن يأمروها أن تصلي أيضاً ركعتين، ثم مجّد الله وصل على محمد وآل محمد، ثم ادع الله ومر من معها