منهاج الصالحين - الحكيم، السيد محمد سعيد - الصفحة ١٣ - الفصل الأول في آداب النكاح وسننه وما يناسب ذلك
أن يؤمّنوا على دعائك. وقل : «اللهم ارزقني إلفها وودها ورضاها ورضني بها، ثم اجمع بيننا بأحسن اجتماع وأسر ائتلاف، فإنك تحب الحلال وتكره الحرام».
(مسألة ٢٨): يكره دخول الرجل بالمرأة ليلة الاربعاء.
(مسألة ٢٩): أكد الاسلام على لسان نبيه (صلى الله عليه وآله وسلم) والائمة من أهل بيته (عليهم السلام) على نبذ فوارق النسب في النكاح وأن المؤمن كفء المؤمنة. كما أكد على أنه ينبغي الاهتمام بالدين والخلق والامانة والعفة، وقد ورد عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) وعنهم (عليهم السلام) في نصوص كثيرة : «إذا جاءكم من ترضون خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير ». فلا ينبغي رد الخاطب المؤمن إذا كان متديناً حسن الخلق، خصوصاً إذا كان ذا يسار، بحيث ينهض بمعاشه ومعاش عياله. وأما ما تعارف عند بعض القبائل من عدم تزويج بناتهم لغيرهم اعتزازاً بأنفسهم وترفعاً وتعالياً عن غيرهم أو قصر بناتهم على فئة خاصة من الناس فهو استجابة لدعوة الشيطان للعصبية الجاهلية، مع ما يترتب على ذلك من تعطيل النساء وحرمانهن من أهم حقوقهن، فإن صبرن ظلمن ظلم من لا يجد ناصراً إلا الله تعالى وهو أفحش الظلم، وإن خرجن عن ذلك فهو الجريمة والاثم منهن ومن القبيلة والعار والشنار عليهن وعليها، ثم ردود الفعل الظالمة التي ما أنزل الله تعالى بها من سلطان : ((أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون)).
(مسألة ٣٠): ما تعارف عند كثير من المؤمنين من عدم الاستجابة لتزويج الخاطب الذي يرتضونه إلا بعد الاستخارة بالوجه المتعارف في زماننا، ليس له أساس شرعي، ولا يناسب النصوص المشار إليها آنفاً. نعم يحسن في الزواج وفي جميع الاُمور الاستخارة بمعنى طلب الخيرة من الله تعالى بالوجه المتقدم في مبحث صلاة الاستخارة من الصلوات المستحبة.